ولو يحكي الفؤادُ حكى طويلا
وقدْ ناءى منَ الركبِ الطلولا
إذا ما قيلَ قدْ دنتِ المنافي
أعادَ الطرفَ للذكرى عويلا
خليليَّ الطلولُ سكبنَ دمعي
ودمعي سالَ في خدي مسيلا
هلمَّا للرثاءِ ففي المراثي
شفاءٌ مسَّ ذا وجدٍ عليلا
وماذا لو أبوحُ بوجدِ قلبي
ومثلي لا يقولُ وإنْ أُقيلا
سيبقى السرُّ في المكنونِ مني
يجاورُ خافقاً منهمْ أُديلا
مضى عمرٌ تقاسمهُ عيونٌ
رجوتُ يَكُنَّ لي ظلاً ظليلا
ولكنَّ العيونَ ضربنَ عمري
فصرتُ بهنَّ أستدني الرحيلا