تخطَّ إلى المحتوى

السلام روقه الصب بكأس الغرام

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

السلامْ روَّقه الصبُّ بكأس الغرامْ

كالمدامْ مازجه دمعي بقَطْر الغَمام

للمشام يحمل منه الريحُ نفحَ الخزامْ

عطراً بطيبه الكونَ وقد أسكرا

إذ سرى بروحٍ راح أُنسهُ في الورى

من صميمْ قلبيَ أهدي ذا السلام السليمْ

للكريمْ نخبةِ أهل الفضل خِلّي الحميمْ

العظيمْ خَلْقاً وخُلْقاً ذي النوال العظيمْ

من جرى كالبدر في سمائه مُبدِرا

وانبرى في فَلَك الفخر لنا مُسْفرا

الأديبْ الفاضل السعيد مغني اللبيبْ

المصيبْ من العلى والمجد أوفَى نصيبْ

الحسيبْ الألمعيُّ اللوذعيُّ النسيبْ

حَيّرا شعراً ونثراً كلما حبَّرا

جوهرا ينظم إنْ حرَّر أو قرَّرا

يا سعيدْ والله عن ودادكم لا أحيدْ

هل تحيدْ يا منيتي عني بخلٍّ جديد

أم تريدْ هجْري فأين العهدُ ذاك الأكيد

هل ترى ذنباً يليق فيَّ أن أهجرا

فاعذرا إن كان هذا الرقُّ قد قصّرا

أنتمُ رميتموني بالذي فيكمُ

أقسمُ بالله ما خنتُ وقد خنتمُ

تندمُ إن لم تصالحني بما أرسمُ

هل ورا جفاكَ أخشى حادثاً مُذعِرا

فاسفرا عن صبح صلْحٍِ بالرضا مُشْعِرا

إنما يرى جفاكَ حاسدي مَغنما

طالما من مُكْره فللْتُ ما أبرما

دائما غدا بما يسوءنا مغرما

فافْكُرا بالله هل ترضى بأن أُقْهَرا

وانظرا إنيَ ذاك الخِلّ ما غيّرا

واجْهَدا هل منْعُه ترى لكم أحمدا

قد غدا أمسى لديكَ جوهراً مُفردا

وانقدا تراه في أصحابه فرقدا

أبصرا منك الولا طفلين لم يكبرا

قدَّرا ذاك فولاّك ولن يغدرا

أتلفا قلبي هواكم إذ رضاكم صفا

أنصفا كيف إذا صرتُ بنار الجفا

واسعِفا لي بالوفا عطفاً فصبري عفا

واجبُرا كسرَ فؤادٍ صفوهُ كدَّرا

أثّرا به عتابٌ منك قد أصدرا

ما هوى نجمُ فؤادي بعدكم للسِّوى

مذ نَوَى قلبي هواكمُ عنكمُ ما التوى

والنوى أسلمني إلى عذاب الجوى

قد برى نواكمُ جسمي فلن أصبرا

مضْمَرا كان هواكم فغدا مظهرا

الفراقْ للصبِّ كالحِمام مُرّ المذاقْ

لا يطاق ما ثار في القلب من الاحتراق

بالتلاقْ لا بسواه يخمد الاشتياق

امطرا دمعي إلى أن بلَّ وجهَ الثرى

هل أرى يوماً محيّاكَ ولو بالكرى

لو تعودْ فتنطفي الأشواقُ ذات الوقودْ

فالسعودْ سعيدُ يوماً فيه تُوفَى الوعودْ

هل تجودْ بالوصل قد طالت ليالي الصدود

مَظهرا للمجد دُمْ وللندى مصدرا

نيِّراً كالبدر في أوج العلا مُزهرا