تَصهينتم... فلا خجلُ
وما في صحوةٍ أملُ
سخيفُ كلامكم عبثٌ
وخلْفَ صراخكم دجلُ
مسارحكم " مفبركةٌ "
وشكل العرض مبتذَلُ
فلا التمثيل يقنعنا
ولا الإيماء.. والحيلُ
مواقفكم " مؤمركةٌ "
لسيِّدها... ستمتثلُ
وأشرفُ ما بمسرحكم
ستارٌ سوف ينسدلُ
بنيتم مجد سادتكم
بأشلاءٍ لمن قُتلوا
وصفَّقتم لجرذانٍ
بذلِّ شعوبكم ثملوا
وبعتم في مجالسكم
شعوباً هدَّها المللُ
وقيَّدتم مواقفنا
بجبنكمُ.. فما العملُ..؟
فكيف نلوم أمريكا؟
فعلتم مثلما فعلوا..!!
منحتم ذاتكم مجداً
على التركيع يتَّكلُ
وذلَّلتم مبادئنا
لغايتكم...لكي تصلوا
تغلغلتم بداخلنا
فحتّى السِّرُّ يُعتقلُ
وتفَّهتم ثقافتنا
فلا قيمٌ.. ولا مُثُلُ
وخدَّرتم مشاعرنا
كأنَّ صوابنا زلل
كأنَّ عقولنا سُلبت
كأنَّ شعارنا (الهبلُ)
وسرتم دونما وعي
إلى التهجين.. فاحتفِلوا
كفى... لا ترسموا أملاً
هلامياً.. لمن جهلوا
نفضنا منكمُ الأيدي
محالٌ يُصلَح الخلل
كأنَّ عيونكم سكرى
بخمر الذلِّ تكتحلُ
أبحتم طهر بغداد
لمن في حِضنكم نزلوا
فرشتم هدب أعينكم
وهبتم فوق ما سألوا
وها أنتم بلا صوتٍ
أصاب لسانَكم شلل
فيا وطناً قضاياه
إلى المجهول ترتحلُ
و يا وطناً أسرناه
بظلمٍ ليس يُحتمَلُ
دروب الذلِّ نجهلها
تركناها لمن قَبِلوا
فوالله الذي سجدتْ
له دعوات من رحلوا
بظهر الغيب عاصفةٌ
سنشعلها...ونشتعلُ
قرار الثأر محسومٌ
فلا لغوٌ.. ولا جدلُ
خرجنا من مقابرنا
بماء الموت نغتسلُ
سنعلنها مقاومةً
إلى أن ينتهي الأجلُ