شعري وما أدراك ما شعري
ألمٌ يُهدهِدُ صفحةَ العُمْرِ
ومصائبٌ كالليل قائمةٌ
ورغائبٌ كالدهر في السَّير
ومحاسنٌ ضلَّت مهايعَها
ومساوئٌ فاضت على فكري
موتٌ وما للموت من شغفٍ
إلا اقتناصُ العبد والحرّ
يا موتُ ما خوفي من الموتِ
إني لأخشى وحشة القبر
وتظل تشمت بي وقد سُدِلت
في الموت أستارٌ فلا أدري
وتظل تُبرز للملا أمري
وتظلّ توهن في الملا قدري
وتقول إنّي لم أكن ورعًا
أقضي العبادة مطلع الفجر
هذي الخواطر كلها جُمِعَتْ
في مهجتي كالرمل، كالبحر
من ذا يناجيها سوى قلبي
من ذا يوقِّعُها سوى شعري
الطهرُ في ترنيمة الفجرِ
والطيفُ في إغفاءة السحر
والروضةُ الفيحاء ساجيةٌ
في ليلةٍ مُزجت مع البدر
والزهرُ يسمع همسة الطيرِ
والطيرُ قد مال على الزهر
والأنجم الزهراء حائرةٌ
تشكو إلينا قسوةَ الهجر
هذي المعاني كُلُّها سُوَري
هذي الأغاني كُلُّها شعري