تخطَّ إلى المحتوى

بالأمس كنا لا نفارق ظلنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بالأمس كنا لا نفارقُ ظلَّنا

بالأمس كان الطيرُ يرقصُ حولَنا

فإذا تناغى الطيرُ حاكى حالَنا

وإذا تناغينا نواصلُ رَسْلَنا

وإذا ابتغينا في اللقاءِ تواصلتْ

لغةُ العيونِ بما بعثنا رُسْلنا

تمضي الدقائقُ لا محطَّاتٍ لها

في سعْيها لهفٌ تسايرُ وصْلْنا

ويريحُنا من عاذلٍ نكرانََه

وكأنَّنا بالبعدِ شئنا جهْلَنا

وكأنَّ عشقاً عاشَ طفلا بيننا

فبه انبعثنا لا نفارقُ طفْلَنا

في القلبِ مهجعُها تنامُ كأنَّها

ملكتْ عروشاً لم تنلْها قبْلَنا

وتساكنُ الروحَ التي أودعتُها

أغوارَ نفسي لا تغادرُ نُزْلَنَا

فإذا أرادَ النيلَ منا عاذلٌ

قَصِيَ الطريقَ بما رَسَمْنا رمْلَنا

للخطو فضحٌ كالدموعِ بعينِنا

وكأنهم ظفروا فشاؤوا عذْلَنا

في ناظري كصغيرةٍ تلهو بنا

وتداعب الأرياحُ خُصْلاتٍ لنا

تلك الجميلةُ لم تغبْ عن ناظري

وكأنَّ هجراً لم يشتت شملنا

هِرِمَ الزمانُ وما هَرِمْتِ بقلْبِنا

وكأنها بالغنج تسلبُ عقلنا

تلك الجميلةُ كم تدغدغُ ليلتي

بعض الملامحِ إن تخطَّتْ رحْلنا

لِمليحةِ الدارِ التي أخْلفْتُها

عبقٌ يضوعُ على الطريقِ محلَّنا

إن كان قلبي في هواها مُضنيا

أني بعشقي لم أقابلْ مثْلَنا