تُذِيبُ بِقَلْبِي خُمُورَ الْقَصَبْ
فَيَسْكَرُ عَقْلِي بِتِيهِي الأَحَبْ
وَيَبْدُو عَلَيْكَ الْهُدُوءُ عَمِيقاً
كَمَوْجَةِ حُزْنٍ بِبَحْرِ الْغَضَبْ
أَرَاكَ تَهِيمُ سَحِيقاً كَنَجْمٍ
وَتُسْقِطُ ضَوْءَك مِثْلَ اللَّهَبْ
إِلَى أَيِّ حَدٍّ سَتَبْقَى بَعِيداً
وَكُلُّ الْحُدُودِ بِعَيْنِي هَدَبْ؟!
وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ فُؤَادُكَ يَغْلِي
إِذَا لَمْ أَكُنْ فِيهِ نُوراً وَهَبْ
أَفِدْنِي حَبِيبِي بِهَمْسَةِ حُبٍّ
فَلا زِلْتُ أَجْهَلُ نَبْرَ الْعَتَبْ
أَتَيْتُ مِرَاراً وَعُدْتُ مِرَاراً
وَمِنْ جَنَّةٍ نَحْوَ نَارِ التَّعَبْ
فَهَلْ أَبَداً يَسْتَرِيحُ خَيَالِي
وَطَيْفُكَ يَجْرِي بِنَبْضِ الْعَصَبْ؟!
أَكَادُ مِنَ الشَّوْقِ أَغْمِسُ كَفِّي
وَأَسْحَبُ قَلْبِيَ مِثْلَ الْعِنَبْ
سَلَوْتُكَ حُبِّي وَإِنْ كُنْتَ ذَنْبِي
أَدِرْ مِنْ خُمُورِكَ لَبِّ الطَّلَبْ
عَجِيباً خُلِقْتَ وَلَيْتَكَ تَدْرِي
بِأَنِّي الْعَجَائِبُ بِنْتُ الْعَجَبْ