تخطَّ إلى المحتوى

وسام من الدر النضير مرصع

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وسامٌ من الدرِّ النضيرِ مرصَّعُ

وعِقدٌ على جِيد الثّريَّات يلمعُ

أصوغُ فيذكي الروحَ وَقْدُ جوانحي

ويذكي صفاءَ الشِّعر كالفجر مطلع

أردِّد أنغام الخلود لعلَّها

تمسُّ شَغافًا للقلوب وتسمع

وأنظمُ للجيل الفتيِّ قلائدًا

تضيءُ على وجه الزمان وتسطع

أقدِّمُ للأبطال في حومة الوغى

رسالةَ شعرٍ مسكُها يتضوَّع

وأبعثُ لابني بالدعاء بُنصرةٍ

هناك على خطّ القتال أُشجِّع

أحمِّلهُ عبء الجهاد مقاتلاً

وفي ساحة الميدان يُصغي ويسمع

نلبِّيكِ يا أرضي - فداكِ دماؤنا

وكلٌّ إلى الأهداف يسعى ويُسرع

هو الشعر في الجلّى سلاحٌ موجَّهٌ

وجيش القوافي بالبيان مدرَّع

ففي كلِّ نبضٍ من فؤاديَ طلقةٌ

وفي كل لفظٍ من لسانيَ مِدفَع

فلا كنتَ يا شعري ولا كان منهجي

إذا لم يكن لي في المعارك موقع

غفلنا زمانًا عن حراسة مجدنا

فولّت خُطى الأمجاد تنأى وتُسرع

وحلَّت بنا البلوى ومسَّ جراحَنا

سهامٌ وطعنٌ في الكرامة موجِع

وضاعت «فلسطينُ» الحبيبة كلُّها

طعامًا له في جوف أشعبَ موضع

ولمّا أفقنا من سُباتٍ وغفلةٍ

نهضنا نُسوِّي في البناء ونرفع

ولم تك «إسرائيلُ» إلا ذريعةً

لوجهٍ هنالك في الخفاء [مقنّع]

أصابعُ الاِستعمار تلعب دورها

شنيعًا وأهل الغدر أدهى وأشنع

فما بالُ أحلامِ اليهود تكشَّفت

يريدون أن نفنى وأن يتوسّعوا

إذا ضاق ظهر الأرض يوما بحشْرهم

ففي جوفها ركْنُ المقابر أوسع

حرامٌ على عيني الكرى ومزارُه

فلا طاب لي عيشٌ ولا طاب مضجع

أأحيا ويلهو فوق أرضيَ غاصبٌ

له من خلال الغدر قصدٌ ومطمع؟

أأرضى به حرّاً طليقًا مسلَّطًا

ليحصدَ بالإكراه ما أنا أزرع؟

أرى الموت بابًا للحياة ولا أرى

عدوّي على هذا الثرى يتربَّع

وأحرى بنا أن نستردَّ تراثنا

ونمضي إلى المجد الأبيِّ ونصنع

سلامٌ على الجيش الأبيِّ مناضلاً

ويحميه شعبٌ بالكرامة مُولع

سلامٌ على الأبرار يومَ انتصارنا

سلامٌ على أرض السلام أُشيِّع