صوتٌ يجلجل في أعز مجالِ
في مسمع الأيام والآجالِ
وصدًى يحلّق في السماء مدوّيًا
يشدو به بطلٌ من الأبطال
يا صاحبَ الصوت الذي تأثيره
يوحي بأنك صورةٌ لنضال
«الله أكبر» كيف يوصف وقعها
في معقل الكفّار؟ كالزلزال
فاصعدْ وأذِّنْ فوق أكرم دوحةٍ
كالبلبل الصدّاح في الآصال
في الجاهليّة كنت في أيدي الألى
لم يقنعوا إلا بشرعٍ بال
إذ كنت عبدًا بالدراهم تُشترى
في أسوأ الأوضاع والأحوال
فغدوت حرّاً في عداد صحابةٍ
حول الرسول ومن أعزّ رجال
لمّا عرفتَ الله ربّاً واحدًا
قامت قيامة عصبة الأنذال
طرحوك أرضًا في الهجير مكبّلاً
بسلاسل التعذيب والأغلال
في قسوة الرمضاء في ذات اللظى
حيث العراء وليس تحت ظلال
وضعوا الحجارة فوق صدرك عاريًا
والشمسُ محرقةٌ وفوق رمال
لكنهم لم يفلحوا في كيدهم
ورضوا بما قاسيتَ من أهوال
إصرارك الجهريّ كان محيّرًا
في موقفٍ هو مضرب الأمثال
وبمنطق التوحيد قد واجهتهم
فكأنما هو رميةٌ بنِبال
«أحدٌ» هو اللفظ الذي ردَّدتَه
متمسّكًا بالحق غيرَ مبال
في النور أنت وفي الظلام قبيلهم
شتانَ بين حقيقةٍ وضلال
ومضى «أبو بكرٍ» بهمّة مسلمٍ
ليفكّ قيدك مسرعًا بالمال
في خدمة الإسلام ينفق ماله
رجلُ المروءة والشعور العالي
بالتضحيات لصدّ أول مركزٍ
لقوى العذاب ممارس الإذلال
يا أيها البطلُ المؤذّن، صيحةً
في العالمين بأعذب استهلال
أرحِ الرسولَ بها وأثلجْ صدره
إن الصلاة لراحةٌ للبال
أقمِ الصلاةَ فإن قرّةَ عينه
فيها، خلال الحِلّ والترحال
ما أعظمَ الإسلامَ وهو عقيدةٌ
وشريعةٌ، دينٌ عزيزٌ غالي
فيه المساواة الأصيلة دائمًا
حريّةُ الآراء في استقلال
والعنصريةُ سلعةٌ مرفوضةٌ
كأضرّ داءٍ في الوجود عُضال
هو مبدأ المتكبّرين محطّمٌ
قيم الشعوب، مقطّع الأوصال
أمّا التواضعُ فهو أجمل خصلةٍ
في منهج الإسلام خيرُ مثال