تخطَّ إلى المحتوى

كوني لي الأنثى الأهم

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

كوني ليَّ الأنثى الأهم

كوني انصهارَ الأخريات بواحدة

كوني لي الرّقمَ الأخيرَ

فكلُّ أنثى قد تكون الخاتمة

شرقيّةُ الفِكرِ التي أحيا به

تعوي كذئبٍ

فوق تلّ من إناث

شرقيّتي الصّحراءُ في زمنِ الجفاف

كوني لي الأنثى التي

تأتي على طرفِ الأصابعِ مرّتين

تأتي كصيفٍ ماطرٍ في موسمين

تأتي لتبعثَ في قبيلةِ آكلي لحم القتيلة

حينما تأتي الحضارة

إنّني في الكهفِ

آلاتي وأقلامي وأوراقي وأبواقي الحجارة

إنّني ما قبل عصرِ النّهد

ما قبل انتقال الشّعرِ للنّيران من إثْر الشّرارة

فلتكوني كالحقيقةِ في اصطناعات العبارة

سأبدو غريبا... نعم سوف أبدو

وأبدو وحيدًا... نعم سوف أبدو

فهل تجلسين؟

فهل تجلسين قليلا أمامي؟

سأكتبُ سطرًا من الماء لا تشربُه الأزمنة

سأرسم فوق الرّمال السّنابك والأحصنة

ذريني أخفّف عنك الجدائل

وأمسح سرّا دموع الرّسائل

فإني بسيط إذا ما جلستِ

وأحلام عمري كيومي بسيطة

وأفكارُ شعري كليلي عتيقة

لقد قال إبليسُ لي ساخرًا: ملاكي الملاك

فما كنتُ ممن يفكّرُ يومًا بخلف الثّياب

ولم أرتوِ كي يكون العطش

أنا في الحياد وفي المنتصف

فهل تجلسين؟

أنا كنت في صومعاتِ العرب

أراهن أن يستبيحَ الجمالَ دهاءُ العرب

وها أنت مِثلُ النّخيل الوحيدِ

على ضفّتين خلت من نخيل

وها أنت تائهةٌ كالغيوم التي في السّماءِ

أرادت سبيل

لذا قد بدوتِ المساءَ الوحيدَ بهذا المساء

ففي هذه الأرضِ... أرضِ العروبةِ

ضاعَ الرّجالُ

وضاعت نساء

فهل تجلسينَ؟

ككلّ القصائد حين المخاض؟

ضعي قدمًا فوق أخرى

وذوبي على لوحةٍ من سراب

غفَت هذه الأرضُ عنّا

ونحن نمارسُ نشرَ السّحابِ وطيَّ السّحاب

ونحن نحاول سحبَ المقاعد والطّاولة

وتضييقَ هذا الفراغ القريب من النّافذة

فهل تجلسين على مقعد قرب هذي القصيدة؟

فإني صنعتُ لأجل اللقاءِ القصيرِ

من الحرفِ سيّدتي طاولة

وصمّمت من لهفتي مَقعَدين

فهل تجلسين أمامي قليلًا؟

لوقتٍ طويل... قصيرٍ

لبعض الثّواني... أمامي

ولو لحظتين.