أيا خالقي إني إليك فقيرُ
أتوب وأرضى ما قضيت قديرُ
أيرضى أديبٌ أن يكون لغيره
مطيعًا ويستحمي بذاك شكور؟
وما العبدُ إلا في مشيئة ربّهِ
تدور به الأقدار حيث يدور
وسلّمْ إليه الأمرَ يصنعُ ما يشا
وليس سواه بالإله خبير
وكن يا أخي عبدًا لمولاك تسترحْ
من الدين والدنيا سِواه يبور
وقد جفَّتِ الأقلام والحكمُ نافذٌ
ويقضي ولا يُقضى عليه بصير
أراك إذا ما كنت تختار غيره
تكن عبدَ غيرٍ فالضّلال جدير
وكن حاذرًا أبنا الزمان بعِفّةٍ
وعاملْهمُ قدرَ العقول تجير
وإني حلبْتُ الدهرَ شطريه لم أنلْ
به راحةً والقلب عنه نَفور
ثلاثةُ أشيا في الزمان عديمةٌ
مُريدٌ وحِبُّ صادقٌ ووزير
وإن رمتَها رمتَ المحالة فاستعنْ
بربّك إن العونَ منه يسير
زمان أناسٍ في مكاثرة الثرى
تمالَوا وصدق القول فيه غرور
وتنكيثُ عهدٍ والأمانةُ دأبُهم
وتأويلُ أقوالٍ تُشَقُّ صدور