تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

متاهات الحياة

يا إلهي...

عدت وحدي هادئاً ذات مساء

لم تضق بي هذه الأفاق

رغم ضيق الصدر وأهات النكد

أنا يا ليل أستعين بالفرد الصمد

لم يعد لي في تلك الليلة سوى الثقب الصغير

عندما انهالت علي منه النسمات الباردات

ياإلهي...

كم تعرضت لنكبات الدهر

وهذا قضاء وقدر

وتبادلت مع الموت الصور

فتحاملت على الأشلاء في صمت وانتصرت

وقلت لا وتحملت الألم

ياإلهي...

كم تحسرت على عمر تولي وأنهدر

أذكر ألان رحيلي عاصفاُ ذات مساء

وحنين بيتي مختبئاً في الجسد المنحول

والصدر السقيم

مالذي يفعله المهدور غير الركض رعباْ

في تضاريس الجبال

مالذي أدخلني في نرجس الأسرار

والضوء بعيد

ياإلهي...

لم يعد لي غير أطلالي

ما لذي أفعله سوى الركض مع الموت

المؤدي للحياة

أخذوني ذات غرة وأحالوني على مستقبل الأيام

مخفور اليدين

ياإلهي..

حطموا كل الأماني

وجوازات السفر

أدركوني قبل أن احكي لأحفادي متاهات الحياة

قبل أن ينبلج الصبح لأجتاز النهار

ياإلهي..

لم يعد لي غير بعض البندقية

وتناسيت البقية.