تخطَّ إلى المحتوى

هل أنا محور كوني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

هل أنا محورُ كوْنِي؟

قل: أ حقاً يا حبيبي

عندما تعبس أحزنْ

لو يكون العبس هذا ليس لي

حينما تبسم أبسمْ

لو يكون البسمُ هذا ليس لي

هل أنا مِحْورُ كَوْني؟

فبوهمي أتهَنَّا

وبوهمي أتعذّبْ

لست أدري يا حبيبي

لست أدري لمَ دوماً أتوَثَّبْ

أتراجعْ ..أتقلَّبْ..

ما حياتي واقعيَّةْ

بل خياليَّةْ..

وأغربْ..

فهي آناً من أمانٍ

وأواناً ليس أرهبْ...

سرُّ تعذيبي خيالي

ليس لي للحق مذهبْ

أبتغي من يعتني بي

مثل أمي وطبيبي

ضدَّ هذا الدهر

كي لا منه أُغْلَبْ

عشت عمري أتلهّب

كخيالي

إنَّ رأسي حشوَهُ قِشٌّ وقنََّبْ

ليس عقلي مِن نخاعْ

أنت علمني حبيبي ما الحياةْ

اقطعِ الوسواس من فكري

لأني منه أتعبْ

أمسح الأوهام من عيني

لأني حين أرنو لدُناكْ

لا أراها بوضوح أو تجرُّدْ

بل أراها عبر غابات وصحرا

مرة قيظا وطَوْراً زمهريرا

وشعوري ليس دوما مِن حقيقةْ

فهو لا يدري الحقيقةْ

إنما يسكب ما فيه من الوهم عليكْ

تارة يهدي ضياهْ

تارة يلقي دُجاهْ

يا حبيبي أنت علّمني الحياةْ

شابَ شعري في اتقاء العاصفاتْ

وخيالي في قِراعِ الواقعاتْ

وتهاويمي إزاء الجامداتْ

يا حبيبي قُصَّ بي كلَّ زيادةْ

لك حبّي وقيادَهْ

أنت تدري يا حبيبي ما السَّعادةْ

ساعِدَنِّي فعسى أدري الحياةْ

كي أعيش العُمْرَ دوماً في أناةْ

قبل أن تمحقَ عمري الماحقاتْ

قبل أن ترثي مماتي الراثياتْ

بعدما فات الأوانْ

وجرى عني الأمانْ

فانتبه لي يا حبيبي

أنا طفلٌ أستعينْ

بك أنت الوالِدانْ