تعب الزمان وما تزال تسيرُ
لَعليك من جُنْحِ الإله كثيرُ؟
جبلٌ تطاولت النجوم لفيئه
فعلى الروابي أنجمٌ وبدور
وعلى السفوح عنادلٌ وبلابلٌ
وعلى الرياض تنمُّقٌ وعبير
وإذا الرواءُ فللسهول تَخَطُّرٌ
ومتى التأنّقُ فالبساط وثير
يسعى النديم بكأسه فإذا انتشى
سعتِ الكؤوسُ وللمدام هدير
والغيمُ ينسج للروابي مئزرًا
فعلى الوهاد شواطئٌ وبحور
والشامخاتُ إلى العلاء سوابحٌ
لتخالها في اليَمِّ وهي تسير
نُتَفُ الضباب على السفوح تناثرت
حيرى، العشية أين أين مصير
فتعلّقت بين الشعاب جدائلاً
والضوءُ منها مخملٌ وحرير
ورقارقٌ كالوشم عند غياضه
ترجيعُ قيثارٍ له تكبير
والنرجسُ الحيران أين خياله
والياسمين قناطرٌ وعطور
والضوءُ في الفسحات يرقص مثله
ماءُ العيون وللغرام سعير