عشْ في الحياة مكرّمًا فتُهابا
وقل الحقيقةَ جهرةً فتُجابا
ما بال قومي والعدوّ بأرضهم
كيف استساغوا اللهو والألعابا؟
وتقاعسوا عن سَحقهِ في وكرهِ
حتى غدا لجموعهم غَلابا؟
قصف العدوّ ديارنا في أرضنا
قتل النّسا وشيوخَنا وشبابا
والعُرْب تنظر ما جرى في حالنا
ولعلّ بعضهمُ يراه صوابا
ماذا جرى يا إخوتي حتّى نرى
أرض العروبة تحضن الأغرابا؟
وبلادها لعدوّها مفتوحةٌ
لكنّها للأهل تغلق بابا
اليومَ أرضي بعدها في أرضكم
هيّا أفيقوا حكّموا الألبابا
والكعبةُ الغرّاء مطلبهم كما
نيلُ الكِنانة إن فيه رغابا
بل قبرُ أحمدَ يقصدون رحابَهُ
هبّوا فخيبرُ تفتح الأبوابا
هل بعد هذا يا كرامُ مطالبٌ
تدمي الفؤاد وترجف الأعصابا؟
إن كنتمُ ترجون صونَ كرامةٍ
ضمّوا الصّفوف وودِّعوا الأنخابا
هيّا لبيت اللّه نسعى كلّنا
نُقسمْ يمينًا صادقًا فيُجابا
أن لا تَراجُع دون نصرٍ ساحقٍ
يُجلي الغزاةَ يعيدهم أذنابا
لا عاش منكم من تقاعس عندها
فاللّه يهدم عرشه وقبابا
ويزيده المولى جزاء تقاعسٍ
هونًا وينزل سخطَهُ وعذابا
فاللّه ينصر من يناصر حقّهُ
إنّ الجهاد اليوم كان كتابا
سيكون شعبي في الطّليعة زاحفًا
يسترخص الأرواح والألبابا
وطني فلسطينُ التي أحببتها
وبذلت فيها الجهد والأتعابا
أأكون منبوذًا طريدًا في الفلا
وتكون داري للعِدا أسلابا؟
الموتُ أهون عندنا من أن نَرى
شُذّاذ آفاقٍ بها أسرابا