لَزِمْنَا اللَّيْلَ يَلْفَحُنَا العَذَابُ
وَ تَنْهَشُ رَمْزَ عِزَّتِنَا الذِّئَابُ..
وَ تَدْهَمُنَا العِدَى مِنْ كُلِّ بَابٍ
وَ يَدْهَسُنَا التَّقَاتُلُ وَ الخَرَابُ..
تَجَاهَلْنَا الأُخُوَّةَ فَافْتَرَقَنَا
وَ شِيمَتُنَا التَّلاَعُنُ وَالسِّبَابُ..
فَسُنَّةُ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَاتَتْ
تُعَاتِبُنَا وَيَلْعَنُنَا الكِتَابُ..
تَرَكْنَا الدِّينَ مُنْتَظِرِينَ فَجْرًا
وَ دُونَ الدِّينِ يُنْتَظَرُ السَّرَابُ..
وَ أَغْرَتْنَا الدُّنَى فَاسْتَعْبَدَتْنَا
وَ أَغْوَانَا بِهَا الذَّهَبُ المُذَابُ..
فَأَسْكَرَتِ العُقُولَ وَخَدَّرَتْنَا
وَ بَعْضُ مَباَهِجِ الدُّنْيَا عِقَابُ ..
فَكَمْ قَلْبٍ قَسَا مِنْ بَعْدِ لِينٍ
وَ مِنْ عَمَهٍ نَأَى عَنْهُ الصَّوَابُ..
أَلاَ فَلْنَعْتَصِمْ طُرًّا بِحَبْلٍ
مَتِينٍ فَهْوَ لِلتَّوفِيقِ بَابُ..
وَ نَيْلُ النَّصْرِ يُرْجَى بَعْدَ نَصْرٍ
لِدِينِ الْحَقِّ ..وَالدَّاعِي يُجَابُ
هَلُمُّوا نَقْتَبِسْ مِنْ خَيْرِ نُورٍ
فَتَنْقَشِعَ الْغِشَاوَةُ وَالضَّبَابُ..
وَ يَخْنَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ
بِضَاعَتُهُ سُمُومٌ تُسْتَطَابُ..
وَيُخْزَى كُلُّ مُحْتَالٍ بَغِيضٍ
وَ يَخْسَأَ فِي مَزَابِلِهِ الذُّبَابُ..
وَ تَنْبَجِسَ الْبَشَائِرُ عَنْ بُزُوغٍ
لِفَجْرٍ لَيْسَ يَحْجُبُهُ ارْتِيَابُ..
يَعُمُّ الكَوْنَ طُهْرًا لَيْسَ يَعْلُو
عَلَى بَرَكَاتِ بَسْمَتِهِ اكْتِئَابُ..