تخطَّ إلى المحتوى

أنعم بيوم فيه وجهك يشرق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنعمْ بيومٍ فيه وجهُكَ يشرقُ

ويداك تُعطي للأنام وتُغْدقُ

يا واديَ الريَّان يومُك باسمٌ

رشفَ الرّضابَ ولم يزلْ يتدفَّق

جَلاّك مَنْ رفع السدودَ بعِلْمه

وحباكَ من فنٍ رفيعٍ يَسْمق

هدَتِ العقولُ إليك أروعَ فِكْرها

لتظلَّ في ساح النهوض تحلِّق

وتشيد للفيُّوم أمجدَ صفحةٍ

قد خطَّها الإبريزُ والإسْتبرق

خفَّضتَ عن قارونَ ما ناءتْ به

جَنباتُها فغدَتْ بفضلِك تنطق

فاليومَ لا فيضانَ يتلِفُ أرضَنا

فالزَّرْعُ يزهو في رُباه ويورق

لو جال يوسفُ في سماء خلودِها

لرآكَ في سحرٍ له يتشَوَّق

أنت البيانُ من القصيدِ وروحُه

بل أنت إلهامُ الهدَى يتدفَّق

لم أدْرِ هل أنت الربيعُ نضارةً؟

أم أنت فردوسُ السعادةِ يورق؟

ذي نشوةٌ، بل نسمةٌ، بل فرحةٌ

يحيا بها قلبُ الزَّمان ويخفق

السَّدُّ قبلَك رفرفَتْ أعلامُه

عملاقةً تُعْشي العدوَّ وتُحرق

واليومَ نشهدُ مولدًا تزهو به

فيؤمُّنا بين الورى وتُصفّق

حُلَلٌ مُجدَّدة الرُّواء بهيجةٌ

يهْفو لها الرّائي وكم يتشوَّق

اللهُ أبدعَها وجمَّل وشْيَها

وتضوَّعتْ وازدان منها المفْرِق

ونَمَتْ على الوادي الخصيب خمائلٌ

غَنّاءُ كالروض المعطَّرِ تعبَق

أملٌ يُداعب في الفؤاد خياله

فغدا يقينًا حلْمُه يتحقَّق