تخطَّ إلى المحتوى

من ذلك الطارق لا صوت ولا دق يد

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

من ذلك الطارقُ لا صوتٌ ولا دقُّ يدِ

هَزَّ السكونْ

ولا عزيفٌ من خيالٍ مسَّ صمت الأبدِ

ولا ظُنونْ

ولا رُؤى عقلٍ من الأوهام مهتزِّ اليدِ

ولا جنونْ

ولا أساطير تهاوت من رغاء الأبدِ

ولا شجونْ

ولا شراعٌ شيَّع الريح بهمس الزبَدِ

ولا سفينْ

ولا صدًى من دمدمات النفس، طيَّ الخَلَدِ

ولا رنينْ

الباب صمتٌ والدجَى صمت غريق الكمدِ

ولا عيونْ

نرمق شيئًا أيَّ شيءٍ في سكون المعبدِ

ماذا يكونْ

أناملٌ خفيَّة تنسلُّ، دون موعدِ

إلى الجفونْ

تستلُّ بالفجأة شيئًا من كيان الجسدِ

لا يستبينْ

فيُطْفَأ النورُ بلَى إلا على موسَّدِ

في الخالدينْ

تلفَّتَ المحرابُ كالمأخوذ في دهشتهِ

إلى الفضاءْ

وحوَّمتْ أسراب طير هِجْنَ من حَيْرتهِ

بلا غناءْ

نوادبًا، تنزف نار الثكل من مهجتهِ

بلا بكاءْ

تدور حول فجرها المسْبَل في رَقْدتهِ

على الضياء

مذبوحةَ الأوتار لم تعزف على بغتتهِ

إلا دماءْ

أذهلَها الإعصار، لم تُمْهلْ خُطا دورتهِ

يد القضاءْ

أذهلها الجبَّار لم تخذِلْه عن قوَّتهِ

إلا السَّماءْ

أذهلها التيار لم يَفْصمْه عن لُجَّتهِ

إلا الفناءْ

أذهلها الإصرار، سجَّاه على وقفتهِ

في كبرياءْ

أذهلها الموتُ، وما يُخفيه من فجأتهِ

حين يشاءْ

فأطرقت للمعبد المخنوق في دمعتهِ

تبغي العزاءْ

وانتفض المحراب من غشيته يروي أساهْ

رؤيا نشيدْ

يا راهب الفكر ومارده المُعلِي ذُراهْ

فوق الوجودْ

جَعَلْتَه قدسًا عَتِيَّ الأفْق لا يروي ثراه

إلا السجود

جعلته حرًا أبيَّ الحرفِ تجتاح خُطاه

وهم القيودْ

جعلته شمسًا على الإنسان تَسْقيه ضُحاه

أنَّى يريدْ

جعلته لا يجعل اللقمة همَّاً في سُراه

شأن العبيدْ

جعلته لم يُبْقِ للجهل أماناً في كَراه

حتى يبيدْ

جعلته دِينَ الخُطا إن قدَّس الزحف هداه

يُفني الحدود

جعلتَني دَيْركَ لم تُشركْ به إلا هواه

يا للعهودْ

عشنا معًا حتى إذا المقدور بي ألقَى عصاه

وانشقَّ عودْ

بنَى لك الدهرُ على طول المدى فوق الشفاه

ديرَ الخلودْ