يا راحلاً عنا وقد أبقَى له
ذكْرًا يُرافقُه الثناءُ الأعْطرُ
فلكم سعيتَ لنفعِنا بعزيمةٍ
شمّاءَ عن خيرِ المقاصدِ تُسفِر
كم بِيعةٍ شيدتَها ومعاهدٍ
أسَّسْتها ومنافعٍ لا تُحصر!
ورعيْتَ شعبَك بالإمامة مُنذرًا
ومعلِّمًا عن نفعهم لا تَفتُر
فلنا بفقدِكَ أدمعٌ تجري على
طولِ المدى وحشاشةٌ تَتَسعَّر
نصبوا لك التمثالَ يا علمَ الهدى
تذكارَ فضلٍ ما تكرُّ الأعصر
قد مثَّلوك لأعينٍ لكنّما
تمثالُ حبِّكَ في القلوب مُصَوَّر