تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

ما زِلْتُ أنْقُشُ

فَوْقَ جُدْرَانِ القَصِيدِ مَلَامِحَ امْرأةٍ

تشَهَّتْهَا أصَابِعُ أحْرُفِي

بَيْنَ السُّطورْ

أحْبَبْتُهَا بَيْنَ السُّطُورْ

أحْبَبْتها

في مُعْجَمِ النَّصِّ الذي

لا زَالَ يَحْتَطِبُ المَعَانِي

كيْ يُؤثِّثَ حِضْنَهَا وطناً...

أفرُّ إليْهِ مِنِّي

كُلَّمَا اغْتَالَ الحنينُ تَلَهُّفِي

ما زلْتُ مُنْحَنِياً

أفَصِّلُ ثَوْبَ أشْعَارِي

علَى جَسَدٍ توَرّدَ في مُخيِّلتي

لِيُولَدَ ذِكْرُهُ مَعَ نَسْجِ كُلِّ قَصِيدةٍ

جَسَدٌ مَلاكيٌّ

علَى شَفَتَيْهِ

نَامَتْ ثَوْرَةُ الأعْصَابِ فِي لغَتِي

كأني ما خُلقْتُ بأرْضها

إلاّ لأسْقِي منْ رُضَابِ شفاهها شَفتِىي

أحِسُّ حَيَاءهَا

حَدَّ ارْتباكِ حروفها

إذْ كُلَّمَا خَاطَبْتُهَا بَيْنَ السُّطُورِ

أحُسُّ نَبْضَ الشَّوْقِ بين ضُلُوعِهَا

وَأَنَا أعانِقُهَا على شُطْآنِ لَيْلِي

كُلَّمَا هَدَأَ السَّحَرْ

إنِّي أشمُّ بَخَورَهَا

بثيَابِ كلِّ قصيدةٍ

لَامَسْتُهَا بين المجازاتِ

التي أوْحَى إليَّ بِهَا الوَتَرْ

وَاعَدْتُ

مَا لمْ أسْتطعْ إحصاءَهُ

مِنْ ناثراتِ العِطْرِ بَيْنَ قَصَائدي

حَتَّى تَعِبْتُ مَلَلْتُهُنْ...

لكنَّكِ الأنثى التي لا زِلْتِ

تُغْوِينَ اشْتِهَائِي

تُوقِظِينَ هُجُوعَهُ شَبقاً بذاكرةِ الجُمَلْ

حاشَا لنهْدِكِ أنْ يَكُونَ لهُ مثلْ

إنْ كَانَ ما قدْ قُلْتُ فيكِ فضِيحةً

يا رَوْعَةَ العَارِ الذي قدْ ألْحَقتْهُ بِي

علاقَتُنَا الحَمِيمَةُ

خَلْفَ أسْتَارِ الكِنَايَاتِ

اخْلَعِي ثَوْبَ الزمانِ

دَعِي أصَابعِنَا تُلَامِسُ بَعْضَهَا

فَلرُبَّمَا تَشْتَاقُنِي شَفَتَاكِ

ذَاتَ صَبِيحَةٍ شَتوِيَّةٍ!!

وأنا عَلَى مِيعَادِ أُخْرَى

دَاخِلَ النَّصِّ المُكَثَّفِ نَبْضُهُ أوْخَارِجَهْ