على كَتِفِ الأشْوَاكِ ظِلِّي تَكَوَّمَا
لِيَمْنَحَ أسْرَابَ الضَّياعِ تَبسُّمَا
عَجَنْتُ لهمْ قَمْحَ المجازِ مَوَائِداً
لِتَهْنَأَ رُوحُ الطِّينِ فِيهمْ وتَنْعَمَا
أنَا مِخْيطُ المَكْلُومِ...وجْهُ شُحوبهِ
نَبِيٌّ لِوَحْيِ العُشْبِ جَاءَ مُعَلِّمَا
أُمَوْسِقُ فِي وَجْهِ الطِّرِيقِ سنابلِي
ليرْقُصَهَا شَلاَّلُ دمْعٍ تَألَّمَا
أَتِيهُ ضَيَاعاً كُلَّمَا انْدَسَّ فِي دَمِي
تَنَهُّدُ رَمْلٍ بالمَوَاجِعِ أُلْجِمَا
نَقَشْتُ عَلَى جُدْرَانِ ظِلِّي نَوَافِذاً
لِيَعْرُجَ مِنْهَا الآدَمِيُّ مُكَرَّمَا
تَقَدَّسَ سِرُّ الكَوْنِ مُذْ أَنْ تَجَسَّدَتْ
مَلَامِحُهُ طِينِيَّةُ الحَدْسِ أَنْجُمَا
لماذَا لُغَاتُ المَوْجِ تَسْكُنُ حِبْرَنا؟
تعانِقُ ظِلّ الماءِ أيَّانَ يَمَّمَا
نُبُوءَةُ فرْعَوْنٍ نُعَلِّمُهَا الصَّبِي
بِمَهْدِ صِبَاهُ قَبْلَ أنْ يَتَكلَّمَا
لماذَا...لماذَا نَفْصِلُ الورْدَ شَوْكَهُ
أليْسَا وَلِيدَيْ لحْظةٍ قدْ تَبَرْعَمَا؟
وتُوهِمُنَا المِرْآةُ أنَّا مَلاَئِكٌ
وسُرْعَانَ ما يُعْرِي الصَّبَاحُ التَّوَهُّمَا
تُجَاذِبُنَا أَجْراسُ قَابِيلَ عِرْقَهَا
لنَصْلُبَ مَعْنىً مِنْ رُؤانَا تظَلَّمَا
ولَكنّ مَدَّ البَحْرِ حتّى وإنْ
تَثَاءَبَ المَوْجُ يَوْماً مَا يَهِيجُ لِيَحْكُمَا
علَى شَاطِئِ الوَخْزِ انْتِفَاضَةُ هَامِشٍ
أرَاهُ شُحُوبُ الرَّمْلِ مِنْ شَفْرتَيْهِ..مَا...
فَحَلَّقَ حيث الرَّقْصُ أَذَّنَ نَايُهُ
وحَيْثُ نَسِيجُ الضَّوْءِ للِصُّبْحِ نَغَّمَا
لِيُوقِظَ شَمْعاً شَارِداً ذَابَ مِلْحُهُ
بِنَافِذَةِ المَجْهُولِ مُذْ زَمَنٍ..وَمَا...