تخطَّ إلى المحتوى

مزجت الحب بالأدب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مَزَجْتِ الْحُبَّ بِالأَدَبِ

كَمَزْجِ اللَّهْوِ بِالطَّرَبِ

فَذَاْبَ الْقَلْبُ مِثْلَ الشَّمْعِ

فَوْقَ حَرَاْرَةِ اللَّهَبِ

وَضَجَّ الْعِشْقُ فِيْ صَدْرِيْ

وَلَمْ أَبْحَثْ عَنِ السَّبَبِ

فَضَاْعَ الرُّشْدُ وَالتَّفْكِيْرُ

بَيْنَ الْجَدِّ وَاللَّعِبِ

وَمَوْجُ الْعِشْقِ فَاْجَأَنِيْ

وَأَلْقَىْ بِيْ إِلَى الْعَطَبِ

فَلا الْبَحَّاْرُ يُنْقِذُنِيْ

وَلاْ سُفُنٌ مِنَ الْخَشَبِ

وَكُلُّ الْفُلْكِ عَاْجِزَةٌ

عَنِ الإِبْحَاْرِ فِيْ طَلَبِيْ

لأَنَّ الْعِشْقَ مَجْنُوْنٌ

يَدُسُّ الصِّدْقَ فِي الْكَذِبِ

وَيُوْهِمُنَاْ بِأَوْهَاْمٍ

تُرِيْنَا التِّبْنَ كَالذَّهَبِ

فَنَجْرِيْ دُوْنَ مَاْ وَعْيٍ

وَلاْ نَجْنِيْ سِوَى التَّعَبِ

وَنَاْرُ الْعِشْقِ تَجْذِبُنَاْ

مِنَ الإِعْجَاْبِ بِالْعَجَبِ

وَبَثُّ الْعِشْقِ مَفْهُوْمٌ

بَلِيْغُ الْبَوْحِ وَالْخُطَبِ

بِهِ الأَشْعَاْرُ وَالأَسْرَاْرُ

وَالأَخْبَاْرُ فِي الْكُتُبِ

وَخَمْرُ الْعِشْقِ مُسْكِرَةٌ

تُضَاْهِيْ اِبْنَةَ الْعِنَبِ

لِذَا الْعُشَّاْقُ مَخْمُوْرُوْنَ

مَبْهُوْرُوْنَ بِالنُّخَبِ

يُدِيْرُ الْعِشْقُ نَدْوَتَهُمْ

بِصَفْوِ الْعَيْشِ وَالنُّوَبِ

وَيَدْخُلُ مِنْ مَفَاْصِلِهِمْ

إِلَى الأَعْمَاْقِ بِالْعَصَبِ

فَيَحْمَدُ ذِكْرَهُ الْعُشَّاْقُ

مِنْ عُجْمٍ، وَمِنْ عَرَبِ

فَمُرُّ الْعِشْقِ لِلْعُشَّاْقِ

حُلْوُ الطَّعْمِ كَالضَّرَبِ

وَلَحْنُ الْعِشْقِ مَرْغُوْبٌ

كَلَحْنِ الْعُوْدِ وَالْقَصَبِ

لأَنَّ الْحُبَّ مَمْزُوْجٌ

بِرُوْحِ الرُّوْحِ وَالأَدَبِ