عجبت للإنسان في أمرِهِ
تناقضٌ يرمي إلى جَهْلِهِ
يعلم أن المرء ما مازَهُ
عن رتبة البُهْم سوى عقله
وأنه لولا الحجا ساده
وداسه الكلب على ذلِّه
يعلم هذا ثم يسعى إلى
جنونه وُسْعَ خُطا رجْله
ألا ترى الخمر له مطلبًا
وهْي خِمار العقل عن عقله
ألا ترى للكاس في ماله
قسْمٌ يساوي الخرْج من دَخْله
فيشتري الخمر بما لو دُعي
لبذله في الخير لم يُولِه
ويبتغي السُّكْر ولا يبتغي
موارد الشكر على فضله
تاللّه هذا منتهى ما نرى
من سَفَهِ الإنسان في فعله