النملُ يعمل في الشتا
ءِ مجفّفًا حَبَّ المصيفْ
بينا يهيم بشأنهِ
والريحُ مهتاجٌ عصوفْ
إذ جاءه بادي الضَّنى
والسقمِ صرصورٌ ضعيف
الجوعُ شتّتَ شمله
فكأنه الطيف الشّفيف
فتضاءلَ المسكين يس
أل نملَه القوت الطفيف
أرجو بحق صداقةٍ
موصولة الحب اللطيف
أن تحسنوا من فضلكم
وتقدّموا حق الضيوف
فسألنَه في رقّةٍ
عن جهد صيفٍ والخريف
فأجابهنّ بذلّةٍ
وتضاؤل الشيخ العطوف
أواه إني خاسرٌ
بادي المهانة لا أحيف
قضّيت عمري في الغنا
ءِ وما ادّخرت غِذا العفيف
فأجبنَه في سُخريه
من قوله غير الحصيف
إن كان حظك في المصي
فِ مجانةً تؤذي الشريف
فالرقصُ أولى في شتا
ئك يا صديقي والحتوف