تعوّذي يا خيوط الصبح
من غسقي
وزمِّلي الليلَ ..
إن الليلَ من أرقي
بنيتُ حُلمي
وآمالي معلقة
وجئتُ تحملني حمالةُ القلقِ
أراقبُ الغيم ..
هل في الغيم متسعٌ
ليُنبتَ النخلة الخضراء
في أفُقِي
وهل يجدد للأزهار
حُمرتهَا
وحمرة الزهر عرفانٌ
إلى العبقِ
مُذ أُرسلتْ ذكرياتي البيض
بللني ظلُّ المساء
الذي قد سال في طرقي
سفينتي دمعةٌ بكرٌ
وقافية ثكلى
وموجٌ سقتهُ الريحُ من عرقي
وناي عمري حداءٌ ..
ياؤه وتر
ما زال يعزفُ حتى آخرِ الرمقِ
نبوءتي
أُلقيَتْ في اليمِّ من زمن
ولم تزل
تتلظى فتنة الغرقِ
آمنت بالسحرِ
إذ لا سحرَ أعرفه
سوى الحروف التي تسعى
على الورقِ
مسافر كالربيع ..
اخترته وطنا
لأشرب النورَ مما بان في الشفقِ
وأفتحَ العمر للمعنى
لأُبصرني بين الحطامِ
وخلفي آية العلقِ
أعيدُني من غيابٍ
قال ذات أسىً
أطلِق مشاعل ما تهواه
وانطلقِ
أدِر ( عكاظك ) نحو المجد
مرتجلا دربَ الأمام ..
بغير الشعر لا تثقِ