فاضت جمالاً على الدنيا بما يكفِي
جلّت بذاكَ عن التعبير والوصفِ
مُذ أُعلنَ الفجرُ والأحلامُ تقصدها
تبني بها أمنياتِ الحب والإلفِ
أوتارُ شعريَ تاهت .. كي تصوّرها
وشَدَّ نصفي لها في دهشةٍ نصفِي
من سُمرةِ الطّينِ ما زالت حضارتُها
تُحيِي المساءَ وتغري شهوةَ الضيفِ
في كل دربٍ تُلاقي الروحَ رائحةٌ
من التراثِ الأصيلِ التالدِ / العَفِّ
( النّيمُ ) غنّى بِبَهْوِ الدار أغنية
فيها من الصدق والتحنان مايشفِي
يا جدة الشعر .. لا تكفي قصائدنا
حباً .. وحتى بحور الشعر لا تكفِي
أنتِ الشتاءُ لنا في كل مجدبةٍ
وإن أتى الصيفُ كنتِ فتنة الصيفِ
الأبجدية عمرٌ شابَ في دمنا
وأنتِ فيها حروف اللين والعطف
تِيهي دلالاً على الدنيا بأكملها
عروسُ كونٍ .. وتاريخٍ بلا زيفِ