وداعاً
لا سبيل إلى الوداعِ
ولا معنى
لحبّي وانصياعي
غريب البِشر .. والأفراح تنأى
وترفض
أن تُقيم على قِلاعي
وما ضاقت بي الأحلامُ
إلا
لبِست إزاءَ مطلعها اتّساعي...
أنا المطرودُ
من فقري لفقري
أنا المُهدى .. ولكن للضياعِ
أنا ..
وحيُ السّرابِ إليّ يسري
لأملأ
من حكايته متاعي
رفيقي الصمتُ
والأحزان أهلي
وفي كفّي بقايا من شُعاعي
ظمئتُ إلى جفافٍ
في رُباهُ تجلّت صبوتي
ونما يفاعي
وكم سافرتُ في الأرجاء
وحدي
وكم أطلقتُ
للذكرى شراعي
وكم أرسلتُ
أشجاني .. لعلّي
أُعيدُ إليّ برقي والتماعي
مشيتُ ..
إلى انتهائي ذات ضعفٍ
لأبدأَ
من نهايتهِ صِراعي
ألملمُ حسرتي ..
بين المرايا
وأطعِمُ من زواياها
جِياعي
أقلّبُني
لأجمعَ من شتاتي قناعاً
سوف ينسيني قِناعي
معي في الكأسِ
خمرةُ كبريائي ..
وللشكوى محرّمةٌ ذِراعي
وحيدٌ في الغيابِ
فكيف تقوى
فراشاتُ الشتاء على خِداعي ؟
وما طال اللقاء عليّ إلا
لعلمي
أن يطول به وداعي