تخطَّ إلى المحتوى

شمس الأصيل على الوهاد كأنها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شمسُ الأصيلِ على الوهاد كأنّها

تِبْرٌ مذابٌ أو برادة عسجدِ

تبدو أشعّتُها إذا انعكستْ على

شُمِّ الجبال الخضر هضبَ زبرجد

ولقد رأيتُ شبيهَها زمنًا مضى

بالبيد أقطع فدفدًا في فدفد

وَلَتلكُمُ أحلى وأقربُ عند من

أنسَ الفلاةَ وعاش غيرَ مُنكَّد

ولكلّ دارٍ زينُه وجمالُه

فاقصدْ إذا ما شئتَ أيّةَ مقصد

ولقد مررتُ على التي تمشي بنا

سيّارةٌ عجلى ولمّا تُرعد

بفتاةِ قومٍ أمّها رجلٌ لها

من فوق أقمرَ ذي سنامٍ أيّد

مالت لتنظرَ من ترى فإذا بنا

وإذا بها بسمتْ ولمّا تقصد

يا حسنَها عربيّةً بدويةً

كحلتْ نواظرَها بحرّ الإثمد

مرموشةَ العينين ظَلّل خَدَّها

هدبٌ تَصيَّدَ مهجتي بتعمُّد

هو ذاك واعلمْ أنما هذي الدُّنا

عرَضٌ يزول ولا يزول تجلُّدي

فإذا رأيتَ وربّما أبصرتَني

حينًا يزيد تكمُّدي وتبلُّدي

ما ذاك إلا أنني بُنِيتْ على

حبِّ السماحِ بصيرتي وتعمُّدي

والناسُ ليسوا كلَّ وقتٍ شأنُهم

في مثل طبعي أو كمثل تودّدي

يا حسرتًا للسالفين فقدتُهم

بزمانهم في السّعد طال تودّدي

فدعِِ التأفّفَ والتزمْ حبلَ الذي

سمكَ السماءَ بعزّةٍ وتَفرُّد

واسألْ لآلِ المصطفى شرفَ الوفا

نُزلاً بلطف المالكِ المتوحِّد

بجوار أحمدَ والبتولِ وحيدرٍ

وبنو البتولِ بهم يزول تَسهُّدي

صلّى الإلهُ عليهمُ أبدًا وما

طيرٌ تغرَّدَ فوق غصنٍ أملد