تخطَّ إلى المحتوى

أمن حب شام العز عقلي متيم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَمِنْ حُبِّ شَامِ الْعِزِّ عَقْلِي مُتَيَّمُ

فَيَا قَلْبُ هَلْ تَشْفِي الْغَرَامَ الْأَزَمُّ

أُجِلُّكِ يَا شَامَ الْفُؤَادِ كَمَاضِيَةٍ

تُطَاوِلُ فِي سَطْرِ الْجَلَالِ الْأُمَمُ

عُصُورُكِ بَدْءُ الْمَجْدِ، أُمَوِيَّةٌ

بَنَتْ عَزَّهَا، وَاللَّيْلُ أَحْلَى يَتِيمُ

هُنَاكَ بَنَى الْوَاقِدُ مِحْرَابَ عِزَّةٍ

يُطَهِّرُهُ الذِّكْرُ الْحَفِيُّ الْمُعَظَّمُ

وَمِنْ قُبَّةِ الْأُمَوِيِّ يَصْدَحُ مِئْذَنٌ

يُنَادِي لِرَبِّ الْعَرْشِ: عِزُّكِ يَدُومُ

عُبُورًا إِلَى التَّارِيخِ، شَامُكِ أُمَّةٌ

تَصُوغُ بِرُوحِ الْعِزِّ أَلْفَ مَغْنَمُ

إِلَى مَعْرَكَاتِ النَّصْرِ يَا دَارَ أُمَّةٍ

تَفَجَّرَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ التَّقَدُّمُ

وَمَا نَكْبَةٌ إِلَّا وَعَزْمُكِ ثَابِتٌ

وَتَجْرِي بِرَحْمَاكِ النُّجُومُ وَتُحْتَمُ

وَحِينَ اسْتَبَدَّ الطُّغْيَانُ بِحُكْمِكِ

تَفَجَّرَ فِي شَامِ الْجِرَاحِ الْمُؤَلَّمُ

تَمَزَّقَتِ السُّحْبُ السَّوَادُ بِثَائِرٍ

يُنَاضِلُ حَتَّى يَسْقُطَ الْأُبَاةُ الظُّلْمُ

وَنَهْرُ بَرَدَى، مَوْعِدَ الرُّوحِ، لَمْ يَزَلْ

يُغَنِّي بِأَنْهَارِ الْحَيَاةِ وَيَبْسُمُ

يُقَبِّلُ أَكْنَافَ الْجِبَالِ مُعَانِقًا

وَيُغْرِقُ فِي زَهْوِ الْفُرَاتِ وَيَحْلُمُ

وَغُوطَتُكِ الْغَنَّاءُ، دَارُ سَمَاحَةٍ

تَفِيءُ عَلَى الْعَطْشَى بِهَا الْمَحَارِمُ

وَحِينَ يُنَادِي النَّاسُ: شَامُكِ نَهْضَةٌ

تَرُدُّ طُغَاةَ الْقَوْمِ وَالظُّلْمُ يُهْزَمُ

تَمُرُّ الْعُصُورُ الطَّاهِرَاتُ كَأَنَّهَا

أَزَاهِيرُ حُبٍّ فِي السِّنِينَ تُعَظَّمُ

وَيَا أَهْلَ شَامٍ، أَنْتُمُ الْمَجْدُ كُلُّهُ

وَأَنْتُمْ بَنَاتُ الْأَصْلِ وَالْمَجْدُ يَعْلَمُ

إِذَا حَلَّ طَيْفُ الْعِزِّ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ

تَكُونِينَ شَامَ الْمَجْدِ أَمْنَعَ مَعْلَمُ

فَكُونِي كَمَا كُنْتِ الْعَظِيمَةَ رَائِدًا

لِدُنْيَا الْجَمَالِ وَالْمَعَالِي تُحَكِّمُ

وَأَبْنَاؤُكِ الْأَحْرَارُ أَسْيَادُ عَصْرِهِمْ

وَشَامُ الْجَبِينِ الْعَزُّ فِيهِمْ مُقَدَّمُ

فَمَا حَارَبُوا إِلَّا وَقَامُوا كَمَا الْجِبَالِ

يُصَفِّحُهُمْ نَصْرٌ كَرِيحٍ يُعَظَّمُ

أَلَا يَا دِمَشْقُ، الْفَخْرُ أَنْتِ، فَكُونِي

بِنُورِ الْأَمَانِي أَمْجَادُهَا عَزَائِمُ