تخطَّ إلى المحتوى

يا من تجلت فيك أعجوبة السحر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ تَجَلَّتْ فِيكِ أُعْجُوبَةُ السِّحْرِ

حُسْنًا تَفَجَّرَ كَالنَّدَى فَوْقَ الزَّهَرْ

سَارَةُ، يَا بَدْرًا إِذَا اكْتَمَلَ الضِّيَا

غَارَتْ عَلَيْكِ نُجُومُ لَيْلِكِ بِالسَّهَرْ

يَا وَرْدَةً تَعِبَتْ يَدُ الْحُسْنِ الَّتِي

زَرَعَتْكِ فِي بُسْتَانِهِ فَوْقَ الْقَمَرْ

أَغْرَيْتِ قَلْبِي، وَالنُّفُوسُ تَكَالَبَتْ

تَسْعَى إِلَيْكِ كَجَيْشِ فَارِسٍ بِالصَّحَرْ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عِشْقًا خَافِقًا

يَنْمُو كَغَيْمٍ فِي سَمَاوَاتِ الْفِكَرْ

حَتَّى رَأَيْتُكِ، وَالْحُرُوفُ مُدْهِشَةٌ

تُصْغِي لِجِيدِكِ كَالْحَرِيرِ إِذَا مَمَرْ

يَا لُؤْلُؤَةً سَبَحَتْ عَلَى بَحْرِ الْهَوَى

تَخْطِينَ فَوْقَ الْمَوْجِ فِي عَرْشِ الْقَدَرْ

فِي خَدِّكِ الشَّمْسُ اسْتَقَامَتْ نُورَهَا

وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ نَبَتَتْ كُلُّ دُرَرْ

إِنْ قُلْتُ إِنَّكِ أَجْمَلُ النَّاسِ الَّذِي

خَلَقَ الْإِلَهُ فَلَسْتُ مُبَالِغًا بِالْأَثَرْ

صَوْتُكِ نَايٌ يَسْتَبِيحُ مَشَاعِرِي

وَأُحَادِثُ الطَّيْرَ الَّذِي يَطْوِي الْخَبَرْ

كُلُّ النِّسَاءِ إِذَا وَقَفْتِ بِجَانِبٍ

أَضْحَى وُجُودُهُنَّ كَعُشْبٍ مُحْتَضَرْ

لَوْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي لَيَالِي عَاشِقٍ

لَامْتَدَّ عُمْرُ الْحُبِّ فِي عَيْنَيْهِ دَهْرْ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ نَفِدَتْ حُرُوفُنَا

هَلْ بِالْقَوَامِيسِ اخْتَفَى وَصْفُ الْبَشَرْ

يَا مَنْ بِهَا الْأَدَبُ الْعَتِيقُ تَحَجَّرَتْ

أَبْيَاتُهُ خَجَلًا إِذَا لُقِّيَ النَّظَرْ

فَارِسُ شِعْرِي لَيْسَ يَقْوَى قَافِيًا

إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَصْفِ سَارَةَ مُسْتَتِرْ

مَنْ ذَا يُنَافِسُ أَوْ يُبَارِزُ قِصَّتِي

أَوْ يَدَّعِي شِعْرًا كَمِثْلِ الَّذِي صَدَرْ

يَا فَرَزْدَقَ الشُّعَرَاءِ، أَيْنَ مَوَاكِبُكْ

هَلْ فِيكَ مِثْلُ الْمَدْحِ أَوْ حُسْنُ الصُّوَرْ

لَا قَيْسَ يَسْبِقُنِي وَلَا لَيْلَى غَدًا

إِنَّ الْمُعَلَّقَاتِ انْطَوَتْ خَلْفَ الْأَثَرْ

سَارَةُ عَرْشِي فِي الْمَدِيحِ وَقَدْ بَدَتْ

فِي الشِّعْرِ مُعْجِزَةُ الْبَيَانِ بِلَا نُكُرْ

مَنْ ذَا يَرُدُّ الْبَحْرَ عَنْ لُجَجِ الْهَوَى

أَوْ يَمْنَعُ النَّهْرَ الَّذِي فِيكِ انْفَجَرْ

يَا دُرَّةَ الْكَوْنِ الَّتِي لَا تَنْتَهِي

نُورًا، وَبَوْحًا فِي الْمَدَى عَلَى السَّفَرْ

سَارَتْ رَكَائِبُ قَلْبِيَ الْمُتَلَهِّفِ

فِيكِ الْجَمَالُ قَدِيمُ عَهْدٍ وَابْتَكَرْ

يَا مُلْهِمَةَ الشُّعَرَاءِ، هَلْ يَكْفِي الثَّرَى

أَمْ أَنَّ قَافِيَتِي تَجُرُّ عَلَى الْقَدَرْ

سِحْرًا خَلَقْتِ، وَكُلُّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ

حُسْنٍ نَمَا مِنْ ظِلِّكِ الْأَبَدِيِّ مَرّْ

لِي حُجَّةٌ مَا بَيْنَ كُلِّ قَصَائِدٍ

لَا يَعْتَرِيهَا الشَّكُّ فِي عَصْرِ الْكَدَرْ

قَدْ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَعَا شِعْرِي إِلَى

عَرْشِ الْكَمَالِ وَصِرْتُ خَاتِمَةَ السُّوَرْ

كُلُّ الْقَبَائِلِ مِنْ تَغْلِبٍ لَوْ جَاءُونِي

مِنْهَا الْعُيُونُ وَتَاجُهَا فَوْقَ الْجَمَرْ

سَارَةُ يَا مُعْجِزَةً فِي فَنِّ الْمَدِيحِ

أَقْوَى مِنَ الْفَرَزْدَقِ وَأَطْهَرُ مِنَ الْأَثَرْ

لَا الشِّعْرُ بَعْدِي يَسْتَقِيمُ، وَلَا الْهَوَى

يَبْقَى جَمِيلًا دُونَ سَارَةَ فِي الْوَتَرْ

يَا سَارَةُ، يَا مُعْجِزَةَ الشُّعَرَاءِ وَالْ

أَقْلَامُ تَصْرُخُ فَوْقَ رِيشَةِ مُسْتَعِرْ