قلتُ
وأطلقتُ أغنيتي للرياحْ
حينها داعبتني الأعاصيرُ
وامتلأتْ رئتي بغبار القطيعه
غطَّيتُ نصفي بطيبة قلبي
ونصفي تمرجحَ
في أمسيات الغيابْ
وانتظرتُ الذي لا يجيءْ
فاستراحت على لغة الشَّوكِ
أغنيتي
وحاورتُ كلَّ الذين رأَوها
وساومتُهم بعذابي
ولكنَّهم فرحوا
حينما عَبَرتني الرياحُ
وهدَّتْ جدارَ المساء الأخيرْ
فيا امرأةً من نبيذ انكساري
كيف أجمع فوضايَ فيكِ؟
تجيئين مثقلةً بسكون المصابيحِ
حين المواعيدُ تمتصُّ ضوئي
ويحملني هاجسي للهزيع الأخيرْ
كيف أرتّب حزني؟
جعلتكِ من خمرة الرُّوح نهراً
تنامُ الصبابات في حضنهِ
والنجوم يلاعبنَ قلبي
على سطحه المتراقصِ
ثم مضيتُ
وفي القلب أغنيةٌ من هواكِ المسافرِ
ضيَّعتُ ظلِّي، وغادرني الماءُ
لم أستطعْ حينها أن أعي أيَّ شيءْ
سوى أنني أحتسي خمر هذا الفراغِ
وأحمل في القلب
زوَّادةَ الاحتراقْ