قبيلَ مجيئكِ يا بدرةَ هذا الضوء الساطعْ
كانت كلُّ قناديل الخوفِ
تُسامر أشجاني
وتعرِّي للريح شعاعَ القلبِ
المبلولِ بدمع العشَّاقْ
كنت أغور مع رايات الضَّوء الباهتِ
أمشي في درب الأحلامِ
أصير إلى شيءٍ
يشرب أنهار الحبِّ
ويطهو الجسدَ المتعبَ بالعارْ
صرتُ إليكِ الآن
في عينيكِ بريقُ العالم يسمو
يتطهَّر مني
وتمدّين إليَّ الرَّاياتِ الخُضرِ
تمدّينَ شبابَ العمرِ
وريحانَ البوحِ
فيزكو بين سراديب القلب حنانكِ
يعلن للوجع الساكن أن يرحلْ
ويراكِ على قنديل الفرحةِ
ذاهبةً فوق سحاب الأشجانِ
تعيدين لأحشاء الضوءِ
براءتها الأولى
أعرفُ أن فضاء عيونك بحرٌ
يَعْبره المحمومون بنار العشقِ
لموتٍ يُحيي نُوّارُ العشبِ
ويُخمِدُ إعصارَ النَّارْ
كيف أُوحِّد بين مواجيدِ القلبِ
تطلُّ على شاهدة القبر الدنيا
وترشُّ العطرَ على أفنان الشوقِ
وبين مواويل الهَجْسِ الصُّوفيّ
تغلّف مجدَ الرّوحِ
بأضواء الليلِ
تحيل سراب الليل الأخضرِ
وجهاً يتقمَّص طبعَ الصَّبرِ
ونارَ الفجرِ
وريحانَ القلبْ