تخطَّ إلى المحتوى

ذهبت وما تدرين أي مرارة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ذهبتِ، وما تدرين أيّ مرارةٍ

تظلُّ بصدري، والهوى ليس ينطقُ

لأجلك صارعتُ المصيرَ ولم أكنْ

لأعلمَ أني في هواك معلَّق

زرعتُ لك الأحلامَ في كل همسةٍ

وغازلت طيفًا من ربيعك يُورق

تعالي فإن الجرح عنديَ فاغرٌ

أترضين إذ أشقى وقد أتمزّق

خذيني أطِرْ، فالعمرُ أمسى بلا غدٍ

أظلّ برغم العاصفات أحلِّق

خذيني إلى الصدر الذي ضمَّ جدولاً

من الطهر، في عُنف الصِّبا يترقرق

أصوغ حروف اليأس في هدْأةِ الدجى

إليك، وفي أهدابه الشوقُ ينطق

إليك ومن رَهج الدروب تلفُّني

أساطيرُ في أفق الرؤى تتمزّق

ويغفو الأسى جنبي وأنت بعيدةٌ

هناك وعندي جذوةٌ وتحرُّق

وأرسم أحلامي على جنْحِ غيمةٍ

وأشرب دمعي في هواك وأَشْرَق

وأكتب أحلى ما أزفُّ قصائدي

لعينيكِ في أمواجها تتألَّق

أأنساك؟ كلا، في دمي ما يشدُّني

وينهلُّ في جفني الضياء ويُشرق

أضيئي ليَ المجهول، فالليلُ موصدٌ

وفي الدرب أصداء الرياح تَمزَّق

خريفيَّةَ العينين جئتك عابرًا

لعلِّي يُعدِّيني لشطِّك زورق

رجعتُ بأحلامي، لأحملَ لوعتي

غريبًا، وقلبي من رحيلك يخفق