يازائرَ النّيلِ قُم وانظر أراضينا
واخْشع منَ الحبِّ إجلالًا لوادينا
إن كنتَ ترجو نعيمَ الخُلدِ تَرشُفُهُ
فالنّيلُ نهرٌ منَ الجَنّاتِ يُروينا
وإنْ أردْتَ بِناءً عمرهُ حِقَبٌ
فالخلدُ وقفٌ على آثارِ ماضينا
أهرامنا مثل نور الشمسِ تبصرها
لمْ يستطع غيرنا سِحراً كبانينا
هذا أبوالهولِ فاسأل عن حضارتنا
يخبركَ عن مصرَ يحكيها ويحكينا
الشَّمسُ أيّامها في مصرَ مُشْرقةٌ
والبدرُ يختال زهوًا في ليالينا
والنّيلُ يجري بأرضِ الحُسنِ مُنْتَشياً
يُهدي ربيعًا إلى الوادي ويُحيينا
يا زائرَ النّيلِ هذا النيل كوثرُنا
والحسنُ في روضنا والنّايُ شادينا