حَدّثيني يا روابي فيترونْ
عن ليالٍ غبنَ في ليل السنينْ
وابعثي من جانب السفحِ صدىً
لحديث الأمسِ والماضي الدفين
إن في مغناكِ شطراً تائهاً
من كياني في دروب الراحلين
وخيالاتٍ وأحلاماً تُعا
وِدني في نغم اللحنِ الحزين
جزتُها والشمسُ حانت للمغيبْ
وترامى الظلُّ في المرج الكئيبْ
وغلالاتُ الأصيلِ انسدلتْ
بخيوط النورِ في الأفق العجيب
جائساً بين ديارٍ ألفتْ
خُطواتي في ضحى العمرِ الرطيب
فإذا الأنظارُ حولي مثلها
نظرةُ الشكّ إلى وجه الغريب
يا ابنةَ الماضي أفيقي واسمعي
أَنّةَ الهائمِ بين الأَرْبُعِ
رقدتْ ذكراكِ في الغاب كما
رقدتْ بين حنايا الأضلع
بَيْدَ أني لم أجد بعد النوى
غيرَ آثارِ فؤادي الموجَع
وبقايا صبوةٍ أيقظتِها
فاستفاقتْ في صبيب الأدمع