تخطَّ إلى المحتوى

ماذا سأروي عن بدايتنا

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

ماذا سأروي عن بدايتنا ؟

ابتعدنا عن طفولتنا كثيراً

فاستفاقتْ في هواجِسنا الجهاتُ ،

و شفَّنا شغفٌ إلى المجهولِ

هلْ بِتنا رجالاً كي نُجرِّبَ شهوةَ المنفى بعيداً عن وصايا الأمهاتِ ؟

و عن بِلادٍ باتَ يكسرنا صداها في نشيدٍ صاعدٍ

من أنَّةِ الناياتِ فجراً في منافينا ،

اغتربنا دونَ أن نمضي إلى جِهةٍ ...

كأنَّ الأرضَ تخلعنا و تمضي خلفَ من طاروا حماماً كي نجاوِرَ وَحْشةَ الشرفاتِ / نحرسها منَ الفوضى

و مما قَدْ تُخَلِّفُهُ حصى الغرباءِ من فَزِعِ الزجاجِ على نوافِذهم ...

هنا

لا شيءَ يكسرنا على بابِ المساءِ سِوى

طريقٍ مترفٍ بالأمسِ يشرِعُنا على الذكرى :

عَدَوْنَا خلفَ مَنْ رحلوا حُفاةً

لم نَكُنْ بَعدُ اتشحنا بالرجولةِ ، كانَ ينقصُنا اعترافٌ ساذَجٌ بالشوكِ كي نبكي على شيءٍ يُبَرِّرُ دَمْعنا ...

ماذا سأروي عن بدايتنا ؟

انتهينا ؛

أصدقائي غائبونَ

و حاضِرٌ حولي صداهم دافِئاً /

( ليلى ) تناست ( قيسها ) المجنونَ يرمَقُني ،

و يصرخُ

كلَّما ألقيتُ في وَضَحِ المرايا قامتي

: ها أنتَ في المرآةِ وحدي يا غريبُ !