تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

الحماسة

ما كنت أكتبُ

بل أجمّلُ قبحَ عمري

من خيطِ ماءٍ كنتُ أغزلُ للقصيدة ثوبها

كيما أدسَّ بجيبها المائيّ جمري

عشباً على سككِ الحديدِ تدوسهُ العرباتُ كنتُ

وكنتُ أهتفُ:

"يا قطاراتِ الحياةِ، الأصدقاءِ، الذكريات، ...،

على حطام الروح مرّي"

أنا كاذبٌ،

كلُّ الجميلاتِ اللواتي في القصائدِ محضُ حبرِ

كانت ثمارُ الحبِّ أقربَ من مسافات اشتهائي،

والنساءُ عيونُهنَّ دوار بحرِ

لكنّني لم أمتلك طيش المغامرِ كي أجرّبَ نشوة الغرقى

ولم توقظ أزاميلُ الأنوثة دهشة الشُعَرَا بصخري

كنتُ النقيض وضدّه،

كنتُ الرماديَّ المحايدَ،

كنتُ غيري

أَتَهَيَّبُ الأنثى وأحلمُ لو يداها الضفتان

تحاصران جموحَ نهري

ما كنتُ إلّا..

ظلَّ صعلوكٍ يسيلُ على مرايا الناس،

لكنْ بينَ جنبيَّ المَعرّي

ما كنت أكتب،

بل أخبّئ خلف أقنعة الكلام دموع قهري