أنا نازحٌ...
وأنا كذلكَ...
قالَ طفلٌ،
والغريبُ أجابهُ
فتعانقا،
وتقاسما في خيمةٍ للنازحينَ رغيفَ خبزٍ يابسٍ
أنا خائفٌ...
وأنا كذلكَ...
قال جنديٌّ
وردَّتْ أمُّهُ،
لمّا رأتْ أمَّاً تزغرِدُ في الجنازةِ /
متعَبٌ...
وأنا كذلكَ...
قالَ حفَّارُ القبورِ،
وسائقُ الإسعافِ،
والجرحى،
وأمُّ ثلاثةٍ سقطوا عشيَّةَ غارةٍ
أنا شوكةٌ...
وأنا كذلكَ...
طفلةٌ قالت،
فردَّتْ وردةٌ نتأتْ على قبرٍ جماعيٍّ
يضمُّ العائلةْ
أنا ظالمٌ /
أنتم كذلكَ...
حينَ يصنعُ ظالمٌ من ضعفنا سيفَ الشرائعِ /
حينَ تسبقُ ضربةُ الجلّادِ ميزانَ العدالةِ،
ثمَّ تأمرنا استقيموا..
والعدالةُ مائلةْ
أنا قاتلٌ /
أنتم كذلكَ...
حينَ نصمتُ..
ثمَّ ننهرُ كي نجاملَ قطَّةَ الجلادِ أمَّاً
خلفَ جنَّازِ الضحيَّةِ ذاهلةْ
أنا زائلٌ /
أنتم كذلكَ...
والسلاطين؛ السلالاتُ التي لبست ظلالَ الله..
أيضاً زائلةْ