تخطَّ إلى المحتوى

والله إن جهادكم شرف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

والله إن جهادَكم شرفُ

يا معشرًا للباطل انحرفُوا

يا معشرًا باعوا ضمائرَهم

وإلى الأذى ساروا وما وقفوا

من كان مثلكُمُ فلا عجبٌ

بالنار يوم العرضِ يلتحف

من ليس يعرفُكم يظنَّكمُ

ذهبًا ويجهلْ أنّكم خزف

الخصمُ نعرفُه فنحذره

أمَّا المنافقُ فهْو يختلف

وجْهينِ يَحمل فوق كاهله

خبرٌ له تَسْتغرِب الصحف

ما إن يغادر مجلسًا رجلٌ

بجميله قد كان يعترف

حتّى يهاجمهُ ويطعنهُ

لم ينهَهُ خُلُقٌ ولا أسف

وإذا نطقتَ لكي تعاتبَه

فكأنَّ عتبَك فوقه رُضَف

كم جاهلٍ ألقى له أذنًا

قد مسَّه من قولهِ شغف

لكنَّ سوأةَ كلِّ ذي عوجٍ

مهما تغطَّت سوف تنكشف

صفةُ النفاقِ رذيلةٌ قَبُحتْ

تبّاً لمن بالقبح يتَّصف

جعلوا النفاق إلى العلا درجًا

فهوَوْا إلى ذلٍّ وقد خُسِفوا

يا بئسَ ما لبِسوا وما خلعوا

يا هولَ ما فعلوا وما اقترفوا

فالأرض تكره أن تضمَّهمُ

موتى فهم في عيشهم جِيَف

نتنٌ على نتنٍ يضيق بهِ

أنفُ الكريم وتفسدُ الغرف

لو أنَّهم يوم الوغى جثثٌ

يهوي عليها الطيرُ يختطف

لم يستسغْ مهجًا وألسنةً

منهم فألقاهم وهم نُتف

فالأصغران إذا هما فسدا

فالجسمُ يزحف نحوه التَّلف

فهما أساس الداء مُذْ وجدا

وهما الدواءُ لمؤمنٍ يَجِف