سأمضي رغم مضطهد يصول
و ثرثار يقول ولا يطول
أمن حسد يخذل من له في
دروب نجاحه سبح طويل
يثبطني وما قد هان سعيي
و لا ضاقت بمطمعي السبيل
ويبصرني أسير ولا أبالي
بدرب في تقوله يطول
فأسلكه بعزم فيه حسم ال
أمور فكيف يثنيني العذول
وأبصر خطوتي وأديم فيها
حساباتي فما نال العجول
وما وصل البطيء وفي خطاه
خمول ليس يشبهه خمول
وفي جنبي همة لوذعي
و في كفي بتار صقيل
أخوض به المنون إلى مرام
عليات يسود بها النزيل
وأحبس في فعال الخير نفسي
ففعل الخير ليس له مثيل
وأحمد مسبغ الإنعام حمدا
و إن الشاكرين له قليل
ومن ير في النكول نجاة نفس
عن المكتوب ضيعه النكول
وأفقده الطموح وظل عبئا
ثقيلا لا ينال ولا ينيل
ومن لم يول للأحلام جهدا
يحققها فيدنو المستحيل
سيبقى قابعا في القاع يأسى
بحسرته ويدفنه النزول
عركت النائبات ولي جهاد
يخف بفعله الحمل الثقيل
فأنقد ما صنعت فنقد ذاتي
صنيع فيه لا يكبو الأصيل
وأخلاقي تزكي كل حي
لما يبغي وما عز الوصول
فيبهجني المغامر دون خوف
من الآتي ويغضبني الكسول
وأعلم أنني سأعيش عمري
قريرا لا أمل ولا أميل
وأنعم بالحياة كأي فرد
كريم في مناكبها يجول
وأجني ما يطيب ولا أعاني
بما ألقى وتنتعش الحقول
ويحلو لي المبيت بكل ليل
و يجمل في النهار لي المقيل
وأبذل ما جنيت لغوث باك
شكى فقرا وأدمعه تسيل
وأسأل ربي الإخلاص إن ال
رياء إذا فشا شر وبيل
وأسأل عن رفاق الدرب حفظا
لرفقتنا وكم ساد السؤول
وقد طاب المقام بدار أهل
وما في الأرض عن أهل بديل
وإن جاد الزمان على ربوع
ففيها بالهنا غيث هطول
فإن حققت ما أرجو ففتح
و إن لم فهي أحوال تحول
وكم أبلى بتطفيف وغبن
و تدفعني لما يؤذي سيول
فأرحل حائرا عن أي شيء
يذكر بالجحود وبي ذهول
فظلم ذوي القرابة ليس ظلما
تمرره المذاهب والعقول
ولكني صبرت وإن صبري
على ما صابني صبر جميل
حلمت على الجهول وقد دعاني
إلى سفه وما نجح الجهول
وكظم الغيظ بين الناس فن
و ليس يجيده إلا القليل
سأمضي بالدروب أغذ سيري
لجنات لها ظل ظليل
وإني موقن ببلوغ ركبي
مآربه وما جنح الأصيل
ففي هذي الحياة تبعت قلبي
و تقواه وفي الهدي الدليل
فإن طال الزمان ازددت قربا
و إلا حان لله الرحيل
وما الدنيا سوى دار اختبار
و يوما كل ما فيها يزول
وإن مع المحبة كل شيء
يدوم وما لنا إلا القبول