نواياكَ أدرى فكنْ ما تريدُ
فأنتَ الجميعُ
وأنتَ الوحيدُ
وأنتَ الملاذُ الذي ظلَّ
والمستحيلُ الذي أرهقتْهُ الوعودُ
وأنتَ النداءُ الذي أربكَ الغيمَ
والّلافتاتِ
وأنتَ الرُّعودُ
وأنتَ البلادُ التي غادرتْني
معَ الأُمنياتِ
وأنَّى تعودُ؟
لمنْ أنشدُ الحبَّ خلفَ المنافي؟
وللأرضِ أيضاً
عليَّ نشيدُ!
لمنْ أحلمُ الآنَ وحدي؟
كأنِّي وظِلِّي
على ما أقولُ شهيدُ
على النّهرِ
ألّا يعي أينَ يجري
ومنْ أيِّ نبعٍ
يصبُّ الوريدُ
على البحرِ
هذا الغريقُ مجازاً
إذا ما استطاعَ الخلودَ الخلودُ
وألّا يمدَّ إلى البرِّ بحراً
وألا تحدَّ الأماني حُدودُ
فإنْ لمْ نجدْ
في خُطانا حياةً
تكذِّبُنا
فالسّّرابُ أكيدُ
وإمَّا نجونا جميعاً وإمِّا
طغى من طغى
وأستبدَّ الجديدُ