قد آن بعد ظلام الشَّيب إبصاري
للشّيب صبحٌ يناجيني بإِسفار
ليلُ الشّباب قصيرٌ فاسْرِ مُبتكراً
إِنّ الصّباحَ قصارى المُدْلِجِ السّاري
كم اغتراريَ بالدُّنيا وزُخْرُفِها
أبني بِناها على جُرْفٍ لها هارِ
وكم كذوبٍ بعهدٍ لا وفاءَ له
تعّلم الغَدرَ منها كلُّ غدْارٍ
دارٌ مآثمها تبقَى ولذّتُها
تفنى ألا قُبِّحت هاتيك من دارٍ
فما انتفاعي بأوطارٍ مضت سَلَفاً
قضيتُها وكأنْ لمْ أقضِ أوطاري
فليت إذ صَفِرتْ ممّا كسبْتُ يدي
لم تعتَلِقْ مِن خطاياها بأوزارِ
ليس السَّعيدُ الّذي دُنياهُ تسعدهُ
إنَّ السّعيدَ الّذي ينجو من النّارِ
أصبحت من سيئآتي خائفاً وَجِلاً
واللهُ يعلم إعلاني وإسراري
إذا تعاظَمَني ذنبي وآيسَني
رجوتُ عفوَ عظيمِ العفوِ غفّارِ