لعَيْني كلَّ يومٍ مِنهُ عَبْرَهْ
تُصيِّرُني لأهلِ العشقِ عِبْرَهْ
فعَسْجد جَفْنَها لا نَقْصَ فيهِ
وكمْ جهَّزْتُ منهُ جَيْشَ عُسْرَهْ
إذا غَفَلَ الوُشاةُ أَسَلْتُ دَمْعي
فيَغْدُو مُرسلاً في وقتِ فَتْرهْ
زيادةُ صَبْوَتي نَقَصَتْ ملامي
وكَفَّتْ زيدَهُ عنّي وعَمْرهْ
علامةُ شِقْوتي في الحُبِّ أَنِّي
ثقُلْتُ عَليكَ لا عن طُولِ عِشرهْ
فوتْرُ الوَصْلِ لم يُشفَعْ بثانِ
وهَجْرُكَ مَرَّةً في إثْرِ مَرَّهْ
وجَفْنُكَ أَكْحَلٌ مِنْ غَيْرِ كُحْلٍ
وخَدُّكَ أَحْمرٌ مِنْ غَيْر حُمْرَهْ
ووَعْدُكَ بالمَطالِ يَفُتُّ قَلْبي
وليسَ يَفُتُّ في كَفِّي بِعُرَّهْ
وصَبْري عنكَ ليسَ لهُ وجودٌ
ووَجْدي مِنْكَ لا أُحصيهِ كَثْرهْ
وقالُوا كَمْ تُرَى غَضبانَ راضٍ
فقُلْتُ رَضِيتُ زُنْبوراً وتمرَهْ
سأَلْزَمُ بابَ خمّارِ الثَّنايا
ليُطْلِقَ لي ولو في العُمْرِ سَكْرَهْ
وقِدْماً كُنْتُ مسروراً إلى أَنْ
لَبِسْتُ مِنَ الخلاعةِ ثَوْبَ شُهْرَهْ
أَطَعْتُ غِوايتي وعَصَيْتُ رُشْدَ الْ
مُناصِحِ كَرَّةً مِنْ بَعْدِ كَرَّهْ
وما تَنْقَى مِن الأَدناسِ نَفْسي
ولو غُسِلَتْ بصَابونِ المَعَرَّهْ
وأَعْجَبُ حادثاتِ الدّهْرِ أَنِّي
أُحاولُ طاعةً فتَعودُ حَسْرَهْ
وأَطْمَعُ في خَلاصي يَوْمَ بَعْثي
وما أَخْلَصْتُ في مِثْقالِ ذَرَّهْ