أَلَا إِنَّ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةَ أَصْبَحَتْ
تَقَطَّعُ إِلَّا مِنْ ثَقِيفٍ حِبَالُهَا
إِذَا الْتَفَتَتْ وَالْعِيسُ صُعْرٌ مِنَ الْبُرَى
بِنَخْلَةَ غَشَّ عَبْرَةَ الْعَيْنِ حَالُهَا
فَهُمْ حَبَسُوهَا مَحْبَسَ الْبُدْنِ وَابْتَغَى
بِهَا الْمَالَ أَقْوَامٌ أَلَا قَلَّ مَالُهَا
خَلِيلَيَّ هَلْ مِنْ حِيلَةٍ تَعْلَمَانِهَا
يُدَنِّي لَنَا تَكْلِيمَ لَيْلَى احْتِيَالُهَا
فَإِنْ أَنْتُمَا لَمْ تَعْلَمَاهَا فَلَسْتُمَا
بِأَوَّلِ بَاغٍ حَاجَةً لَا يَنَالُهَا
كَأَنَّ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ اغْتَدُوا بِهَا
غَمَامَةُ صَيْفٍ زَعْزَعَتْهَا شَمَالُهَا
نَظَرْتُ بِمُفْضَى سَيْلِ جَوْشَيْنِ إِذْ غَدُوا
تَخُبُّ بِأَطْرَافِ الْمَخَارِمِ آلُهَا
بِشَافِيَةِ الْأَحْزَانِ حَيَّجَ شَوْقَهَا
مُجَامَعَةُ الْأُلَّافِ ثُمَّ زِيَالُهَا