فجّر الثورة
د. أيمن أحمد رؤوف القادري
فجِّرِ الثورةَ ماءً وترابا
واروِها من دمِك المرِّ شرابا
أسْمِعِ الدنيا رعوداً حُرَّةً
خلعتْ أفئدةَ الكُفْرِ ارتعابا
اِملإِ الأفقَ سحاباً ممطراً
يزرعُ المِيدانَ نصراً... وخرابا
أضرمِ النارَ لنُلقي فوقَها
جثثَ الكفّارِ تُذكيها التهابافجِّرِ الثورةَ ماءً وترابا
با ابنَ بغدادَ، تجلَّدْ واثقاً
واسقِهمْ من كأسِكَ اليومَ عذابا
با ابن بغدادَ، أبِدْ طغيانَهمْ
واصطنِعْ نهرَ دمٍ، يعلو الرِّكابا
قلْ لهمْ في صرخةٍ هادرةٍ:
زحفَ الرَّكْبُ ولن نخشى الكلابا
قل لهم: موتوا، فإنّي مسلمٌ
قشعَ الظّلمةَ عنه، والضبابافجِّرِ الثورةَ ماءً وترابا
اِشفِ قلبي من جراحٍ مُرَّةٍ
نثرتْها دولُ الغرْبِ شعابا
جسدي محترقٌ... ملتهبٌ
جسدي يزرعُه الباغي حِرابا
اِنزعِ الحَرْبةَ، أنقِذْ جسدي
ففؤادي لم يزلْ يغلي اضطرابا
من عقودٍٍ وأنا منتظرٌ
هذه السّاعةَ تشتدُّ اقترابافجِّرِ الثورةَ ماءً وترابا
أرْجِعِ المجْدَ ب«حِطِّينَ»، لنا
تاقتِ الأنفُسُ، للنصرِ فآبا
واغْرزِ الرايةَ في عزْمِ فتىً
مسلمٍ، قلَّدَ بالعِزِّ الهضابا
رايةُ الإسلامِ إنْ مُدَّتْ لها
يدُ باغٍ، جعلَ الباغي سرابا
فارفعِ الصَّوتَ هتافاً جارفاً
مزِّقِ الصَّمْتَ، ولا تخْشَ الذئابافجِّرِ الثورةَ ماءً وترابا