تخطَّ إلى المحتوى

ظلم تعانقه ونور

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ظُلَمٌ تُعانقهُ، ونورْ

ومنىً تزور ولا تزورْ

هو لا الكلام ولا السكوت

ولا الغياب ولا الحضورْ

هُوَ من إذن!، هوَ شاعرٌ

يُشقيه أنَّ بهِ شُعُورْ

هُوَ طائِرٌ لكِنَّهُ

قَدْ ضَلَّ عن وطن الطُيُورْ

مازالَ يَبْحَثُ في المَدَى

عن يابسٍ خلفَ البحورْ

أو هُدهُدٍ يُزْجِي لَهُ

وطَناً سِوَى تِلْكَ القُبُورْ

عن مِنْبَرٍ غَير الّذي

ملأ المدى كذباً وزورْ

أفكلما رَصَفَ الطريق

منىً، تَسَاقَطَتْ الصُّخُورْ!

كَم دارَ في خَمْرِ السُّؤَالِ

وكَم تَرَنَّحَت الخُمُورْ

تُنبيهِ أغْصَانُ الرُّؤَى

أنَّ الحَقِيْقَةَ في البُذورْ

أن القَصِيْدَةَ لا تُرى

إلا بِأنظَارِ الصُّدُورْ

أنَّ الرَّصِيفَ بِهِ سَلامٌ

ليس تدرِكُهُ القصورْ

أنَّ العروبةَ ظبيةٌ

مصلوبةٌ بين النّمورْ

أنَّ الذين تَجاهروا

كالطَّبل يخْشَونَ الجَهُورْ

كم علّمُوهُ الصَّمتَ لَكِن

كُلَّما نَطَقوا، يَمورْ

هو ثائرٌ لا شَيء يقتُلُهُ

سِوَى،، ألّا يَثُورْ!

عَبَرتْ خِلالَ فُؤَادِهِ

أمَمٌ، وأعْجَزَهُ العُبورْ

فبِقَلْبِهِ ما بالرِّياحِ

من النَّسائِم والحَرورْ

زفٙرٙاتُهُ في القُرْبِ نايٌ

إنما في البُعدِ، صُوْرْ

مازال يَحرقُ عُمْرَهُ

في اللوح إحراقَ البَخُورْ

قد لا يَعِيشُ الوردُ لَكِن

قد تؤرِّخُهُ العُطُورْ

لا شَيء يَملِكُهُ سِوَى

دمعٍ تُرَتِّبُهُ السُّطُوْرْ

بارَتْ جَمِيعُ حَيَاتِهِ

إلّا القَصِيْدةَ،،، لن تَبُوْرْ