أتعلَّمُ في المدرسةِ حروفَ النصرِ
وأنشدُ فيها أحلى الأشعارْ
وأسمعُ من أستاذي المترنح طرباً قصةَ مجدٍ
ينسجُها الأحرارْ
أكبرُ أكبر حتى لا تحملني الأرضُ
وأشعر أني سيدُ هذا العالمْ
وأني من نسلِ القوم الأفذاذْ
لكني حين سألتُ أبي عن سرِّ الضعف وسر الكبتِ
وسرِّ العجزْ..
عن سرِّ الوطن الواحدِ أصبح أفخاذاً أفخاذْ!
عن بلد صارت تُدعى إسرائيلَ، وكانت تدعى من قبلُ فلسطينْ
عن أكثرَ من عشرين نشيداً وطنياً وزعيماً وطنياً..
عن ثوبي وحذائي ورغيفي.. وغطاءِ الرأسْ
وحليبِ أخي.. وحزام أبي.. كفنِ الأمواتْ
يأتيني عبرَ البحر الميتِ مع بعضِ فُتاتْ
أبصرتُ أبي مذهولاً راحَ يُغمغمُ...
حتى لا تسمعَ أُذني الكلِماتْ