حَبيبِي، إنْ تَسَلْ عَنِّي، فَإنِّي
إِلَيْكَ وَمِنْكَ سَعْدِي أَوْ عَذَابِي
يَبِيتُ الدَّمْعُ فِي عَيْنَيْ، فَأَصْحُو
لِأَغْفُوَ فِي نَعِيمِ الاقْتِرَابِ
أَبِيتُ وَمُهْجَتِي فِي الأَسْرِ تَتْلُو،
تَهِيمُ بِكُمْ، وَتَشْكُو بَعْضَ مَا بِي
وتُفْصِحُ عَنْ فُؤَادٍ بَاتَ يَشْكُو،
ويَطْرُقُ لِلأَمَانِيَ كُلَّ بَابِ
ومَا لِي لِلْوِصَالِ الحُلْوِ دَرْبٌ،
وقَدْ أَفْنَى الجَفَا مِنِّي شَبَابِي؟
أُحَادِثُ طَيْفَكُمْ، فَيَزُولُ هَمِّي،
ويَشْهَدُ لِي بِمَا يَحْوِي كِتَابِي
فَأَمْلَأُ مِنْ لَمَى الأَحْبَابِ كَأْسِي،
وأَغْدُو، لَمْ أَذُقْ غَيْرَ السَّرَابِ
لَهُ، مِنْ جُمْلَةِ الأَحْبَابِ، كُلِّي،
لَهُ ضَحِكِي، وَلِي وَحْدِي اكْتِئَابِي
أَلا يَا مَنْ تَسَلْ عَنِّي، فَإِنِّي
وهَبْتُ الرُّوحَ، فَارحَلْ عن رِكَابِي
بَسَطْتُ لَهُ أَكُفَّ القَلْبِ تَحْنُو،
فَكُفَّ عَنِ المَلَامَةِ وَالعِتَابِ