للهِ عُمْرٌ مَرَّ وَالذكْرى بهِ
تَسْري أمامي وَالهَوى راعيها
والقلبُ بالأشْواقِ يشْكو لَوعةً
والخَمْرُ عتّقَ كأسَها ساقيها
كَمْ مرّةٍ حامتْ مَراراتُ الأسى
عندَ المَسا في أنّةٍ تُوحيها
قد هزّني الشَدوُ الحزينُ وَراعني
نفْسٌ تسيلُ هُمومٌها تُبليها
ولكمْ سمعْتُ خفوقَ أحلامٍ لنا
ذَبلتْ وطيبُ وصالِكمْ يُحييها
فإذا انقَضى عهْدُ الأحبّةِ وانطوَتْ
رُوحاً يكادُ البعدُ أنْ يُدْميها
وحَمائمُ الذكرى تَسيرُ مَواكبًا
لا تكْتمِ الشَكوى وَلا تطويها
شَهدتْ نجُومُ الليلِ جفنَ مُسَهَّدٍ
والسُهدُ للعشّاق يَستهويها
سرُّ السعادةِ في الّلقا فلُحونُهُ
في الوَصْلِ تطربُنا ولا نشجيها
في كلّ جارحةٍ بقَلبي قصةٌ
تَشتاقُ هَمْسًا منْ لمى راويها