يا ربةَ الحسنِ يا عَذْبًا شَرِقْتُ به
عودي إليَّ فعمرُ الصبر قد ذهبا
أتيتُ أحملُ أياما مزركشةً
بالشوق بالأمنيات الحلوِ مضطربا
أمشي على وتر الماضي على خلدٍ
بالكادِ يسكبُ منْ تَوْقَانِها لهبا
تمشي معي رعشتي الأولى ونشوتها
وكلُّ حلمٍ بذلنا دونه ذهبا
والذكرياتُ وما يحملنَ من أملٍ
في كلِّ عضوٍ تبثُّ العشقَ والطربا
ليتَ الهوى حينَ أعطاني ودائعه
أعطانيَ الغادةَ السمراء والنشبا
وعدٌ منَ الروحِ أني لنْ أقول لها
كفى! وإنْ تركتْني أغربَ الغُربا
تلكَ المليحةُ مَاضيها يُكَفِّرعنْ
ذنوبِ حاضرها المستوجب الغضبا
فكل ما صبَّ قيسٌ في قصائده
غداةَ قابلتُها في القلبِ قد سربا
ما كانَ للحبِّ ذنبٌ أنْ يعلمنا
أنَّ الهوى لغةٌ لا تعرف النسبا
لكلِّ منْ ذاقَ طعمَ الحبِّ مذهبُه
ومذهبي الحبُّ حتى ألتقي الشجبا