كل المدائح في الخلائق تنفدُ
والمدح فيك حبيبنا يتجدد
وكأنما لغة الكلام لأجلهِ
وكأنما الأوصاف منه اُستُرشِدوا
جودٌ وإيثار ونجدة لاهفٍ
بطحاء آدم أنت فيها الأرشدُ
من هامِ آدم كنتَ نوراً قد سرى
في كل أرضٍ بالكريم تُوحد
سجدَ الملائكُ للذي منه الورى
لولا ضياء جبينهِ ما سُجِّدوا
متقلّبٌ في المرسلين ضياؤهم
وكأنهم من طُهر نورك عُمّدوا
أمّ الليالي يوم جئتَ، بناتها
قدرٌ ومعراجٌ ومكةُ تشهد
أمِنَتْ فكانت بالوليد من اسمها
سعِدَتْ حليمة كيف لا لا تسعدُ
وخديجة الحب المُعتّقُ في الزما
ن رشفتَه مزملا تتهدهد
اللهَ يا عيشٌ سكنتِ بقلبهِ
فحوتكِ فردوسٌ وخُلدٌ سرمد
الروح تصعد للرفيق لسانها:
لولا الحبيبُ حبيبتي ما أبعُد
حبٌ ولو أن الرواية أنصفتْ
عن غيرهِ ما قيل أو خطّتْ يدُ
كَمُلَتْ نساءٌ أربعٌ في ذي الدنا
والفاطم الزهراء فيها السؤدد
تأتي فتنتفض الأبوة كي تُقبّل
جبهةً ولها يقوم السيد
وأميرة الفردوس يسري ركبُها
كل النساء لحبها تتودد
أمٌ لأبٍ يا تُرى حواء أم
الأنبياء أم الفطوم الأسعد؟!
ومدينة العلم اصطفيت لبابها
صحبًا عليًا، بابكم لا يوصد
يا غربُ ردوا للعُرُوب بضاعةً
فيها السواك رسول عشقٍ يُقصد
ورفيق دربك في الحياة سألتَه:
صدّيقُ ماذا الحبُ؟ قال:الأحمد
الآن يا عمرُ استبدتْ بالحصى
حتى لكان الجذع حبًا يولد
نفسي فداك ووالدايَ ودنيتي
وصغير قلبيَ رغم ما أتكبّد
يا مصحفَ الأخلاق قل لي أبتدي
من أي آيٍ والجميع مجوّد
بغزالة تبكي فراق صغيرها
فتقولُ:نفسي للفداء تُقّيّد
وسجينة بالحب صادت صائدًا
فتفتّح القلبُ الغلوق الموصد
وعميرُ يبكي موت عصفور النُغيْر
تروحُ للجُرح الصغير تُضمّد
يا رحمةً لو وُزّعت بين القلوبِ
نرى الملائك في الطريق تجسّدوا
شيطان نفسي حين تُذكر ينزوي
من نار حبك بالندامة يسجد
جلدٌ يُجدد كي يُعذّب في اللظى
وقلوب حبك في الجنان تُجدد
يا حُسْن يوسف هل فطنتَ لحسنهِ؟
كل الجمال ببحر عينه مرود
فُتِنتْ نساء الحب من حُسنٍ طغى
من يوسف الصّديقِ قُطّعت اليدُ
أما حبيبيَ حسنهُ في هيبةٍ
عصَمَتْ نساء العالمين وأشهد
إني أحبك سيدي قدْر الهوى
وبغير حبك في الخلائق أُلحد
إني لأجهر بالمحبة لا أرى
زوجًا يغار ولا أبًا يتوعد
وغسلتُ قلبيَ بالصلاة على النبيْ
صلوا عليه بعمركم كي تسعدوا
لا تحسبوهُ من التطاول أنني
من كل زوجهِ قد أغارُ وأحسد